أكد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، اليوم الإثنين، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين يشكل إحدى أولويات العمل الحكومي، باعتباره رافعة أساسية لبناء “المغرب الصاعد”، وذلك في إطار رؤية ملكية وإصلاحات هيكلية تهدف إلى النهوض بالمدرسة العمومية وتعزيز جودة التعليم.
وأوضح أخنوش، اليوم الاثنين خلال جلسة الأسئلة الشفهية الشهرية الموجهة إلى رئيس الحكومة بمجلس النواب، أن هذه الإصلاحات تستند إلى التوجيهات الملكية السامية التي جعلت من التعليم أولوية وطنية كبرى، مشيرا إلى أن مرجعيتها الأساسية تتمثل في القانون الإطار 51.17، الذي يهدف إلى إرساء مدرسة عمومية قادرة على تأهيل الرأسمال البشري وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.
وأضاف، أن الحكومة وجدت نفسها أمام مسؤولية إعادة الثقة إلى المدرسة المغربية، وهو ما تم اعتماده كخيار استراتيجي ضمن البرنامج الحكومي، مؤكدا مواصلة تنزيل مضامين خارطة الطريق 2022-2026، التي جعلت من الموسم الدراسي الحالي محطة حاسمة لاستكمال مختلف الأوراش الإصلاحية، وعلى رأسها استعادة جاذبية المدرسة العمومية وتعزيز مكانتها كفضاء للتميز والارتقاء الاجتماعي.
وفي هذا السياق، كشف رئيس الحكومة أن عدد التلميذات والتلاميذ المتمدرسين بالتعليم العمومي خلال الموسم الدراسي الحالي بلغ حوالي 7 ملايين تلميذ وتلميذة، من بينهم 730 ألفا التحقوا لأول مرة بالمدرسة العمومية، بزيادة بلغت 7.4 في المائة مقارنة بالموسم الدراسي الماضي، معتبرا أن هذا المعطى يعكس تنامي ثقة الأسر المغربية في المدرسة العمومية.
وأشار أخنوش إلى أن هؤلاء التلاميذ يستفيدون من التأطير التربوي لأكثر من 299 ألف أستاذ وأستاذة بمختلف الأسلاك التعليمية، داخل شبكة تربوية تضم أزيد من 12 ألفا و441 مؤسسة تعليمية، منها 8491 مؤسسة للتعليم الابتدائي، بينها 349 مدرسة جماعاتية، و2337 مؤسسة للتعليم الإعدادي، و1674 مؤسسة للتعليم الثانوي التأهيلي.
وشدد رئيس الحكومة على أن الحكومة تواصل جهودها من أجل تكريس مدرسة عمومية ذات جودة، تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلميذات والتلاميذ بمختلف المستويات التعليمية وفي كافة جهات وأقاليم المملكة.