ترأس السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة، يوم الأربعاء 10 يونيو 2026 بالرباط، حفل التدشين الرسمي للمقر الدائم لجمعية المدعين الأفارقة بالمملكة المغربية، وذلك بحضور السيد “رينسون إنجونجا”، رئيس الجمعية، وعدد من كبار المسؤولين القضائيين وممثلي أجهزة الادعاء من مختلف الدول الإفريقية.

ويشكل هذا الحدث محطة بارزة في مسار التعاون القضائي الإفريقي، حيث جرى التوقيع على اتفاقية نقل المقر الدائم للجمعية من جمهورية موزمبيق إلى المملكة المغربية، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها المؤسسات القضائية المغربية على المستوى القاري، وتكرس مكانة المملكة كفضاء للحوار والتنسيق والتعاون بين أجهزة العدالة الإفريقية.

وعرف حفل التدشين حضور السيد محمد عبد النباوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والسيد عبد اللطيف العمراني، الخازن العام للمملكة، إلى جانب مسؤولين قضائيين وممثلي النيابات العامة وأجهزة الادعاء بالدول الأعضاء.

وبالموازاة مع افتتاح المقر الجديد، انطلقت أشغال اجتماع اللجنة التنفيذية لجمعية المدعين الأفارقة بمشاركة رؤساء وأعضاء النيابات العامة وممثلي أجهزة الادعاء الإفريقية، حيث ناقش المشاركون عدداً من القضايا التنظيمية والمؤسساتية، من بينها التحضير للمؤتمر والاجتماع العام للجمعية لسنة 2026، ومقترحات تعديل النظام الأساسي ورسوم العضوية السنوية.
وأكد السيد هشام البلاوي، في كلمته الافتتاحية، أهمية تعزيز التعاون بين أجهزة الادعاء والنيابات العامة الإفريقية وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مواجهة مختلف أشكال الجريمة، لاسيما الجريمة المنظمة العابرة للحدود والفساد والاتجار بالبشر والجرائم السيبرانية، بما يسهم في تعزيز الأمن القضائي وترسيخ الثقة في مؤسسات العدالة.
كما نوه المشاركون بالدور الذي تضطلع به جمعية المدعين الأفارقة في توطيد التعاون المهني بين أعضائها، وتوفير إطار مؤسساتي للحوار وتبادل الخبرات وتنسيق الجهود لمواجهة التحديات المشتركة التي تواجه منظومات العدالة الجنائية بالقارة.
واختتمت أشغال الاجتماع بالتأكيد على مواصلة العمل المشترك من أجل تعزيز فعالية النيابات العامة الإفريقية، ودعم مبادرات التعاون القضائي بما يسهم في ترسيخ سيادة القانون وتحقيق التنمية والاستقرار في مختلف دول القارة.
بهيجة اليوسفي