واصلت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس، جلسات محاكمة المتابعين في القضية المعروفة إعلاميا بـ”إسكوبار الصحراء”، والتي يتابع فيها كل من سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، وعبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، إلى جانب متهمين آخرين.
وشهدت الجلسة مرافعة مطولة لدفاع سعيد الناصري أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال، ركز خلالها على تفنيد مختلف التهم الموجهة إلى موكله، معتبرا أن المتابعة تفتقر إلى الأدلة والإثباتات القانونية الكافية لإدانته.
وأكد الدفاع، أن التهم المتعلقة بالارتشاء وإخفاء أشياء متحصلة من جناية أو جنحة، فضلا عن تسليم شيكات دون مؤونة أو ضمانة كافية، لا تتوفر فيها العناصر التكوينية المنصوص عليها قانونا.
واعتبر أن الملف يعتمد أساسا على تصريحات “مجردة ومرسلة” صادرة عن شخص توجد بينه وبين المتهم خصومة واضحة، دون أن تكون مدعومة بأدلة مادية أو قرائن ملموسة.
وأوضح الدفاع أن الاتهامات المرتبطة بالارتشاء لم تحدد هوية الأطراف المفترض تورطها في الوقائع، ولا قيمة المبالغ المالية أو تاريخ ومكان وقوع الأفعال المنسوبة إلى موكله، معتبرا أن ذلك يجعل أركان الجريمة غير قائمة من الناحية القانونية.
كما نفى صحة الادعاءات المتعلقة بتسهيل خروج ودخول أشخاص بطرق غير قانونية، مشددا على أن هذه المزاعم لم تثبت بأي وثيقة أو شهادة أو إجراء تقني خلال مراحل البحث والتحقيق.
وبخصوص ما أثير حول نقل سيارات إلى أحد المعارض، أكد الدفاع أن الملف يخلو من أي دليل مادي يثبت وقوع هذه العمليات أو ارتباط الناصري بها بشكل مباشر.
وفي ختام مرافعته، التمس الدفاع من هيئة الحكم تطبيق مقتضيات القانون ومبدأ الشرعية الجنائية، معتبرا أن الوقائع موضوع المتابعة تفتقر إلى الإثبات، وأن بعضها سقط بالتقادم، مطالبا بالتصريح ببراءة موكله من جميع التهم المنسوبة إليه.