قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن “مخطط المغرب الأخضر” الذي أطلقه الملك محمد السادس سنة 2008، شكل محطة تاريخية حاسمة شرعت من خلالها المملكة في تبني نمط متقدم للتخطيط الاستباقي في مجال التنمية الفلاحية، مبرزا أنه مخطط ملكي طموح مكن من الارتقاء بحكامة القطاع وتطوير إنتاجيته عبر إعطاء دفعة قوية للأنشطة الفلاحية وإحداث انتقالات سوسيو-اقتصادية ملموسة داخل المجال القروي.
وجاء هذا التأكيد خلال جلسة المساءلة الشهرية لرئيس الحكومة، حول موضوع: “المقاربة الحكومية المندمجة لتحقيق السيادة الغذائية”، المتعة يومه الثلاثاء بمجلس المستشارين، حيث سجل أن المخطط نجح في نقل القطاع الفلاحي من نشاط تقليدي-معيشي إلى قاطرة استراتيجية للتنمية الشاملة.
وأوضح، أن الغاية من رصد المؤشرات التقنية والإيجابية لهذا البرنامج هي تأمل أبعاده الاجتماعية وأثره الاقتصادي البنيوي، مذكرا بأن هذه السياسة الإنتاجية الناجحة مكنت من مضاعفة الناتج الداخلي الفلاحي ليبلغ متوسط نموه السنوي 4.7% خلال الفترة الممتدة بين 2008 و2020، وذلك بفضل تعبئة استثمارات ضخمة قاربت قيمتها الإجمالية 132.4 مليار درهم، وجهت أساسا لتنمية السلاسل الفلاحية والنهوض بالبنيات التحتية.
وأورد، أن المخطط لم يقتصر على جوانبه الاستثمارية المحضة، بل جعل من العنصر البشري وتنمية العالم القروي صلب توجهاته الاستراتيجية، موضحا أنه ساهم في خلق أزيد من 50 مليون يوم عمل إضافي، وبلوغ نسبة تشغيل وصلت إلى 75% في الوسط القروي. كما تم إطلاق 989 مشروعا تضامنيا لفائدة 730,000 مستفيد، مما أدى إلى تحسين دخل الأسر القروية وإدماج صغار المنتجين.
وصرح أخنوش، بأن هذه المكتسبات البنيوية شكلت صمام أمان للمستهلك وسدا منيعا لحماية السوق الوطني من التوترات الاقتصادية الدولية، مما رفع مناعة الفلاحة المغربية ومكنها من تجاوز اختبار جائحة كوفيد بكفاءة عالية، وتغطية الحاجيات الاستهلاكية الأساسية من لحوم وخضر وفواكه وحليب بنسب تراوحت بين 98% و100%.
للمزيد من التفاصيل...