حل سفير الولايات المتحدة الأمريكية بالرباط، ريتشارد ديوك بوكان، اليوم الثلاثاء، بمدينة العيون، حيث كان في استقباله والي جهة العيون الساقية الحمراء، عامل إقليم العيون، عبد السلام بيكرات.
وتأتي هذه الزيارة بعد يومين من رسالة الشكر التي وجهها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجلالة املك محمد السادس، إثر إطلاق اسم “ترامب” على الطريق السريع “تيزنيت – الداخلة”
وبهذه المناسبة، أكد بيكرات على أن هذه الزيارة “تعكس متانة علاقات الصداقة والشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة، والتي تمتد لأكثر من 250 سنة”.
وذكر والي جهة العيون في كلمة ألقاها بمناسبة هذه الزيارة، بأن المملكة “كانت أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، ما أرسى أسس علاقات تاريخية تطورت باستمرار”.
وأشار بيكرات إلى أن الاعتراف الأمريكي، في 10 دجنبر 2020، بسيادة المغرب على أقاليم الصحراء شكل محطة مفصلية عززت الشراكة بين الرباط وواشنطن، وفتح آفاقا أوسع للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية والتنموية.
وأوضح الوالي، أن زيارة السفير الأمريكي إلى مدينة العيون تكتسي أهمية خاصة، باعتبارها أول زيارة رسمية لسفير أمريكي إلى المدينة منذ زيارة مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق المكلف بشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في يناير 2021، وهو ما يعكس “استمرار اهتمام واشنطن بالأقاليم الجنوبية”.
واستعرض والي الجهة “الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس”، مبرزا أن المشاريع الكبرى والبنيات التحتية الحديثة جعلت من جهة العيون الساقية الحمراء “قطبا واعدا للاستثمار والتنمية وبوابة نحو العمق الإفريقي”.
وشدد بيكرات على أن هذه الزيارة من شأنها أن تعزز مسار التعاون المغربي الأمريكي، معربا عن ترحيبه بالسفير الأمريكي والوفد المرافق له، ومتمنيا لهم إقامة طيبة بمدينة العيون.
ومن جهته، أكد سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان، على أن هذه الزيارة، تشكل محطة جديدة في مسار الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن.
كما جدد بهذه المناسبة، تأكيد موقف الولايات المتحدة الداعم لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الأساس الوحيد الجاد والموثوق والواقعي للتوصل إلى حل دائم لقضية الصحراء.
وتم بهذه المناسبة، التوقيع على منحة الوكالة الأميركية للتجارة والتنمية، حيث أوضح بوكان أن المنحة الأمريكية تمثل أول تمويل فيدرالي أمريكي لمشروع يُنجز بالأقاليم الجنوبية للمملكة، وستخصص لإنجاز الدراسات الهندسية الأولية الخاصة بمشروع إنتاج الهيدروجين والأمونيا الخضراء بمدينة العيون.
وأكد على أن المشروع سيساهم في خلق فرص الشغل وتعزيز مكانة الجهة كقطب إقليمي في مجال الطاقات النظيفة.
وأشار السفير الأمريكي إلى أن الشركات الأمريكية أصبحت تبدي اهتماماً متزايداً بالاستثمار في الأقاليم الجنوبية، بفضل ما يوفره المغرب من استقرار ورؤية تنموية ومناخ أعمال محفز.
للمزيد من التفاصيل...