ينطلق بعد غد الأربعاء العداد الجديد لمحاكمة سعيد الناصيري الرئيس الأسبق لفريق الوداد الرياضي، ومجلس عمالة الدار البيضاء، وعبد النبي بعيوي الرئيس الأسبق لجهة الشرق، وآخرون، في جلسات تعد بإشعال فتيل التشويق لإحدى أكبر القضايا وأكثرها تعقيدا أمام القضاء المغربي.
فبعد إسدال الستار على الملف، يوم 25 يونيو المنصرم، وإصدار أحكام متفاوتة في حق المتهمين، حددت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء يوم الأربعاء 5 غشت الجاري لانطلاق أولى الجلسات في الشق الاستئنافي، وذلك بعد تسجيل الملف في 29 يوليوز الجاري.
ويقف سعيد الناصيري الذي يعد أبرز وأقوى رئيس في تاريخ الوداد الرياضي، نظرا لحجم الألقاب التي حصل عليها المارد الأحمر، أمام المحكمة من جديد بهيئة مختصة في الجنايات الاستئنافية، قصد الدفاع عن نفسه والتبرؤ من التهم الموجهة إليه، وهي الجولة الحاسمة التي قد تغير مجرى الأمور وتفرز معطيات مخالفة للمحاكمة السابقة، وقد تحمل مفاجآت في الأحكام.
وكانت غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، قد أصدرت أحكاما قاسية في حق سعيد الناصيري بعد إدانته ب10 سنوات سجنا نافذا، وغرامات ومبالغ مالية ثقيلة، نفس الشأن بالنسبة لعبد النبي بعيوي ال\ي إدين ب12 سنة وأداء مبالغ بملايين الدراهم.
وكان ملف “إسكوبار الصحراء” المتابع على خلفيته سعيد الناصيري الرئيس السابق للوداد الرياضي ورئيس مجلس عمالة الدار البيضاء آنذاك، إلى جانب عبد النبي بعيوي الذي كان في تلك الفترة رئيس مجلس جهة الشرق، إحدى أبرز المحاكمات التي طبعت سنة 2024.
وجاء اعتقال الناصيري وبعيوي و23 آخرون على خلفية الفضيحة المزلزلة التي فجرتها إحدى الجرائد الأجنبية، من خلال ادعاءات المالي الحاج أحمد بن إبراهيم الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”، والتي كشف خلالها علاقته بمسؤولين كبار بالمغرب ضمنهم الناصيري وبعيوي. قبل أن تنطلق التحقيقات من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية ويحال الملف أمام المحكمة لتنطلق المحاكمة العلنية.
للمزيد من التفاصيل...