أدانت الجمعية المغربية لحماية المال العام اعتقال البروفيسور رشيد شرقاب من داخل قاعة المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع بالدار البيضاء، عقب الحكم عليه بسنة واحدة حبسا نافذا، مطالبة بالإفراج عنه، ومثيرة تساؤلات بشأن حماية المبلغين عن الفساد، على خلفية الشكايات التي سبق أن تقدم بها بشأن اختلالات في تدبير المركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد.
وقال محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، إن شرقاب مثل أمام المحكمة في حالة سراح، قبل أن تصدر هيئة الحكم أمرا باعتقاله من داخل الجلسة، رغم أن الحكم الصادر في حقه لا يزال ابتدائيا.
وأوضح الغلوسي، في تدوينة نشرها على حسابه بموقع «فيسبوك»، أن المحكمة استندت إلى مقتضيات المادة 392 من قانون المسطرة الجنائية، التي تتيح إصدار مقرر معلل بالإيداع في السجن أو إلقاء القبض على المحكوم عليه، في حالات محددة، عندما تبلغ العقوبة المحكوم بها سنة حبسا أو أكثر، مع استمرار نفاذ المقرر رغم الطعن فيه.
واعتبر رئيس الجمعية أن اعتقال شرقاب يثير مخاوف بشأن وضعية المبلغين عن الفساد، منتقدا ما وصفه بالمفارقة في التعامل مع قضايا المال العام، في ظل ما اعتبره تضييقا على كشف الاختلالات ومساءلة المسؤولين عنها.
وفي السياق ذاته، انتقد الغلوسي مقتضيات المادة الثالثة من قانون المسطرة الجنائية المتعلقة بتحريك الأبحاث والمتابعات القضائية في جرائم المال العام، معتبرا أن اشتراط التوصل بتقارير صادرة عن جهات رسمية محددة، مرفقة بطلب تحريك الأبحاث، من شأنه الحد من دور النيابة العامة والجمعيات المدنية في التصدي لهذه الجرائم.
وكانت المحكمة قد أدانت، يوم 21 أكتوبر الجاري، ثلاثة متهمين في الملف المرتبط بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن رشد، بعقوبات حبسية نافذة تراوحت بين ستة أشهر وسنتين، على خلفية تهم مرتبطة بالتشهير وانتحال الصفة النقابية، وقضت بسنتين حبسا نافذا في حق المتهم الأول، وسنة واحدة حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها خمسة آلاف درهم في حق شرقاب، وستة أشهر حبسا نافذا في حق المتهم الثالث.
وطالب الغلوسي بالإفراج عن البروفيسور رشيد شرقاب، داعيا إلى ضمان حماية المبلغين عن الفساد، ومشددا على ضرورة عدم تحول المتابعات القضائية إلى عامل يثني عن التبليغ عن الاختلالات المحتملة في تدبير المرافق العمومية، مع التأكيد على أهمية فتح تحقيق جدي في الشكايات المتعلقة بتدبير مستشفى ابن رشد.
للمزيد من التفاصيل...