قال رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إن آلية مراقبة الحدود من الجانب المغربي “فشلت” خلال موجة الدخول الجماعي للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة يومي 30 و31 يوليوز الماضي، مؤكدا أن مدريد طلبت من الرباط تقديم توضيحات واتخاذ إجراءات بشأن ما حدث.
وأوضح سانشيز، في مقابلة مع شبكة “سي إن إن” الأمريكية على هامش مشاركته في أشغال الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك، أن السلطات الإسبانية تواصل التحقيق في ظروف وملابسات التدفق الجماعي، مضيفا أن بلاده طلبت من المغرب “إجراءات وأجوبة” بشأن الأزمة.
وفي المقابل، شدد رئيس الحكومة الإسبانية على عدم وجود أدلة تثبت أن السلطات المغربية خططت أو نظمت عملية الدخول الجماعي، مؤكدا أن مدريد لم تكن تتوفر، قبل اندلاع الأزمة، على مؤشرات واضحة تتوقع حدوث موجة بهذا الحجم.
وتأتي تصريحات سانشيز في تحول لافت في لهجته بشأن الأزمة، بعدما سبق له أن شدد في تصريحات سابقة على ضرورة الاعتماد على الوقائع وعدم استباق نتائج التحقيقات، مع التأكيد على أهمية استمرار التعاون مع الرباط في تدبير ملف الهجرة وحماية الحدود.
كما جدد المسؤول الإسباني التأكيد على أن سبتة ومليلية، وفق الموقف الرسمي لمدريد، تشكلان جزءا من الحدود الجنوبية لإسبانيا والاتحاد الأوروبي، منتقدا في الوقت ذاته ما وصفه بضعف التضامن من جانب عدد من الشركاء الأوروبيين خلال أزمة سبتة.
وشهدت المدينة يومي 30 و31 يوليوز تدفقا جماعيا للمهاجرين عبر البحر وبرا، ما فرض على السلطات الإسبانية تدبير أوضاع أعداد كبيرة من الوافدين، في وقت تواصل فيه عمليات تحديد هوياتهم ودراسة ملفات طالبي الحماية الدولية، إلى جانب التعامل مع القاصرين غير المصحوبين.
ورغم انتقاده أداء مراقبة الحدود المغربية خلال الأزمة، أكد سانشيز ضرورة الحفاظ على “علاقة إيجابية” مع المغرب، واصفا التعاون بين البلدين بالشراكة الاستراتيجية، خصوصا في ما يتعلق بتدبير ملف الهجرة وإعادة المهاجرين إلى المغرب، مع التشديد على احترام كرامتهم.
للمزيد من التفاصيل...