دعت النقابة الوطنية للتعليم، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى التعجيل بتسوية الملفات المطلبية العالقة لنساء ورجال التعليم، وإخراج نظام أساسي جديد وعادل، مع تنفيذ الالتزامات السابقة والاستجابة للمطالب المرتبطة بالترقيات والتعويضات وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية.
وأكد المجلس الوطني للنقابة، في بيان صادر عقب اجتماعه المنعقد يومي 17 و18 أكتوبر 2026، تحت شعار «نضال متواصل وإصرار من أجل تنفيذ ما تبقى من الاتفاقات والنظام الأساسي ومواجهة ثغراته»، على ضرورة الوفاء بالاتفاقات المبرمة، وتسريع وتيرة الحوار القطاعي، ومعالجة الاختلالات التي رافقت تنزيل النظام الأساسي، بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص بين مختلف الفئات التعليمية.
وشددت النقابة على ضرورة معالجة الملفات المرتبطة بالترقيات والامتحانات المهنية، وتسوية وضعية عدد من الفئات المتضررة، من بينها المتصرفون التربويون والمساعدون التربويون، وأساتذة التعليم الأولي، والأطر المكلفة بالتوجيه والتخطيط التربوي، إلى جانب المطالبة بتسوية ملفات حاملي الشهادات، وإعادة النظر في التعويضات والمقتضيات التنظيمية التي تعتبرها مجحفة في حق بعض الفئات.
كما طالبت بإيجاد حلول للملفات المرتبطة بترقيات المتصرفين التربويين، والإفراج عن النظام الأساسي الخاص بالمبرزين، وتسوية وضعية الأساتذة المكلفين بالتدريس في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، فضلا عن معالجة وضعية أساتذة سد الخصاص والتربية غير النظامية فوج 2007، وإقرار تعويضات تحفيزية لفئات من الأطر الإدارية والتربوية.
وفي ما يتعلق بملف التعليم الأولي، دعت النقابة إلى إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي في أسلاك الوظيفة العمومية، وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، مع ضمان الاستقرار الوظيفي وصون الكرامة، كما طالبت بتسوية وضعية منشطي التربية غير النظامية، ومعالجة الملفات العالقة المرتبطة بمختلف الفئات العاملة بالقطاع.
وعلى مستوى الحوار الاجتماعي، أكدت النقابة ضرورة إرساء آلية مشتركة لتتبع تنفيذ الاتفاقات بين الوزارة والنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، من خلال وضع جدول زمني واضح لتسوية الملفات، وتحديد المسؤوليات والآجال، وإصدار تقارير دورية بشأن مدى تنفيذ الالتزامات، بما يعزز الثقة ويساهم في تجاوز حالة الاحتقان داخل القطاع.
ودعت النقابة، في السياق ذاته، إلى مراجعة عدد من مواد النظام الأساسي، خصوصا المقتضيات التي ترى أنها تسببت في اختلالات مهنية وإدارية، مع جبر الضرر الناتج عن تطبيق بعض مواده، وضمان تأويل منصف للمقتضيات القانونية والتنظيمية ذات الصلة، بما يحفظ الحقوق المكتسبة ويعالج التفاوتات بين الفئات.
كما شددت على ضرورة تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية، ومعالجة الاكتظاظ، وتوفير الموارد البشرية والتجهيزات الضرورية، والاهتمام بالسكن الإداري والاجتماعي، مع رفض الممارسات التي تمس بحقوق الموظفين، والدعوة إلى ضمان شروط عادلة للاستفادة من الحركة الانتقالية والتدبير الإداري.
وفي ختام بيانها، جددت النقابة الوطنية للتعليم دعوتها إلى الوزارة الوصية لتسريع تسوية الملفات العالقة، وتنفيذ الاتفاقات السابقة، وإرساء حوار جاد ومسؤول يفضي إلى نتائج ملموسة، معتبرة أن معالجة المطالب المهنية والاجتماعية للشغيلة التعليمية تشكل مدخلا أساسيا لتحسين أوضاع العاملين بالقطاع والارتقاء بالمنظومة التربوية.
للمزيد من التفاصيل...