طالبت أمينة بوعياش، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الحكومة والبرلمان بجعل الإلغاء القانوني لعقوبة الإعـ ـدام ضمن أولويات المرحلة التشريعية المقبلة، مؤكدة ضرورة الانتقال من تعليق تنفيذ هذه العقوبة، المستمر منذ أكثر من ثلاثة عقود، إلى إنهائها بشكل نهائي على المستوى القانوني، تكريسا للحق في الحياة واحتراما لكرامة الإنسان.
وجاءت تصريحات بوعياش خلال الندوة الصحفية السنوية للترافع من أجل إلغاء عقوبة الإعدام، التي نظمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 بالرباط، تحت شعار «حين يختبر المجتمع في إنسانيته»، بمشاركة ممثلين عن الائتلاف المغربي من أجل إلغاء عقوبة الإعـ ـدام والمرصد المغربي للسجون، إلى جانب فعاليات حقوقية وشركاء مؤسساتيين، بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة هذه العقوبة.
وشددت رئيسة المجلس على أن المطالبة بإلغاء عقوبة الإعـ ـدام لا تعني تجاهل خطورة الجرائم أو الانتقاص من معاناة الضحايا، كما لا تعني المساواة بين الضحية والجاني، بل تستند إلى قناعة مفادها أن تحقيق العدالة وحماية المجتمع لا ينبغي أن يكونا مرتبطين باللجوء إلى سلب الحياة، معتبرة أن كرامة الإنسان والحق في الحياة يجب أن يظلا في صلب النقاش الحقوقي.
وفي حديثها عن تجربة المغرب، استحضرت بوعياش عددا من المكتسبات، من بينها التوقف الفعلي عن تنفيذ أحكام الإعـ ـدام منذ أكثر من 30 سنة، والتنصيص الدستوري على الحق في الحياة، فضلا عن تصويت المملكة لصالح قرار أممي يدعو إلى وقف تنفيذ العقوبة، واحتضان مراكش المؤتمر العالمي العاشر لمناهضة عقوبة الإعدام.
للمزيد من التفاصيل...