أعلنت السلطات الإيطالية توقيف شاب إيطالي من أصول مغربية، يبلغ من العمر 30 عاماً، للاشتباه في وقوفه وراء تأسيس وإدارة صفحة “حركة 17 أكتوبر”، التي يُعتقد أنها ساهمت في تعبئة الشباب وتنسيق الاحتجاجات التي شهدتها مدن إيطالية عدة على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة.
وحسب المعطيات الواردة في تقارير إعلامية إيطالية، فقد جرت عملية التوقيف بتنسيق بين النيابة العامة في ميلانو وقسم مكافحة الإرهاب والشرطة البريدية، بعدما اشتبه المحققون في أن المعني بالأمر يمثل العقل المدبر للصفحة التي تنشط على منصتي إنستغرام وتلغرام، والتي يُعتقد أنها لعبت دوراً في الدعوة إلى تنظيم مظاهرات غير مرخصة.
وشهدت الاحتجاجات المذكورة مواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن، فضلاً عن أعمال تخريب ونهب في ميلانو وعدد من المدن الإيطالية، ما دفع السلطات إلى فتح تحقيقات لتحديد الجهات والأشخاص المشتبه في تورطهم في التحريض على العنف وتنظيم التحركات الاحتجاجية.
وجاء توقيف المشتبه فيه بعد تحقيقات أمنية وتقنية، أفادت المعطيات المتداولة بأن وكالة الأمن والاستخبارات الداخلية الإيطالية (AISI) كانت تتابع تحركاته منذ فترة. كما استعان المحققون بتقنيات تتبع البصمة الرقمية وعنوان بروتوكول الإنترنت (IP)، في إطار أبحاث منسقة قضائياً مع شركة «ميتا»، قبل مداهمة شقة بضواحي ميلانو وتفتيش محل إقامته بمدينة بريشيا، مع حجز أجهزة إلكترونية ومعدات اتصال.
ووفقاً للمعلومات المنشورة، يواجه الموقوف شبهات تتعلق بالتحريض المشدد على ارتكاب جرائم لأغراض إرهابية، فضلاً عن مخالفات مرتبطة بالعنف المنظم خلال التظاهرات العامة، فيما خضعت زوجته للتحقيق في حالة سراح.
وأثارت القضية اهتماماً إضافياً بسبب المسار الأكاديمي والمهني للمشتبه فيه، الذي يُشار إلى أنه حاصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من جامعة ميلانو، وسبق له العمل باحثاً متدرباً لدى معهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI)، كما نشر مقالات وتحليلات في المجال السياسي.
للمزيد من التفاصيل...