طالبت التنسيقية الوطنية المستقلة للأساتذة المبرزين بالمغرب وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله، بالتعجيل بإخراج نظام أساسي خاص بهذه الفئة، يضمن حقوقها المهنية ويستجيب لطبيعة المهام والمسؤوليات التي تضطلع بها داخل المنظومة التعليمية.
وأكدت التنسيقية، في رسالة مفتوحة وجهتها إلى الوزير بنعبدالله، أن منظومة التبريز تضطلع بدور أساسي في تكوين الكفاءات والخبرات المتخصصة، من تقنيين ومهندسين وأطر تربوية، معتبرة أن الأساتذة المبرزين يشكلون عنصرا مهما في مواكبة التحولات المرتبطة بالرقمنة والذكاء الاصطناعي، فضلا عن التحديات المتعلقة بالأمنين المائي والطاقي ومجتمع المعرفة.
وسجلت الرسالة أن الأستاذ المبرز لا يستفيد، بحسب التنسيقية، إلا من ترقية واحدة طوال مساره المهني، معتبرة أن هذا الوضع يطرح إشكالات مرتبطة بمبدأي تكافؤ الفرص والمساواة، ويستدعي إنصاف هذه الفئة وتحفيزها مهنيا بما يتناسب مع مؤهلاتها وأدوارها داخل المنظومة التعليمية.
وأشارت التنسيقية إلى أن ملف الأساتذة المبرزين ظل عالقا منذ إحداث نظام التبريز بالمغرب في أواخر ثمانينيات القرن الماضي، رغم المطالب المتواصلة بإقرار نظام أساسي خاص ومنصف ومحفز، يضمن لهذه الفئة حقوقا مهنية تتلاءم مع طبيعة المهام التي تضطلع بها.
وفي هذا السياق، ذكّرت التنسيقية بمحضر اتفاق 19 أبريل 2011 ومحضر اتفاق 26 دجنبر 2023، اللذين تضمنا الالتزام بإحداث نظام أساسي خاص بالأساتذة المبرزين، مشيرة إلى أن الاتفاق الأخير حدد نهاية سنة 2024 أجلا لإخراج هذا النظام، غير أن هذا الالتزام لم يُنفذ إلى حدود تاريخ توجيه الرسالة، واعتبرت التنسيقية أن استمرار التأخر في تسوية هذا الملف يكرس وضعا مهنيا يستدعي المعالجة، خاصة في ظل وجود أنظمة أساسية خاصة بالأساتذة المبرزين في تجارب تعليمية أخرى، من بينها فرنسا وتونس.
وجددت التنسيقية الوطنية المستقلة للأساتذة المبرزين بالمغرب دعوتها إلى الوزير نبيل بنعبد الله من أجل التعجيل بإخراج النظام الأساسي الموعود، تنفيذا للالتزامات التي تعهدت بها اللجنة الثلاثية الوزارية وممثلو النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، مؤكدة أن الاستجابة لهذا المطلب من شأنها تعزيز الثقة في المؤسسات وتوفير الظروف المهنية الملائمة لتمكين الأساتذة المبرزين من أداء مهامهم.
للمزيد من التفاصيل...