تستعد التنسيقية الوطنية للموظفين والأجراء المفروض عليهم التوقيت الميسر لتنظيم وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم الأحد فاتح نونبر 2026، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحا، للمطالبة بإلغاء الرسوم المفروضة على الراغبين في استكمال دراستهم الجامعية، والتشبث بمبدأ مجانية التعليم العمومي.
وأعلنت التنسيقية عن هذه الخطوة التصعيدية عقب اجتماع مكتبها الوطني، المنعقد السبت 24 أكتوبر الجاري، والذي خصص لتدارس مستجدات الملف وتقييم مسارها النضالي، في ظل استمرار الخلاف بشأن الرسوم الجامعية، وما تعتبره غيابا للتجاوب مع مطالبها المتعلقة بضمان حق الموظفين والأجراء في متابعة دراستهم العليا دون أعباء مالية إضافية.
وأكدت الهيئة أن استمرار فرض هذه الرسوم يشكل عائقا أمام استكمال المسار الأكاديمي للموظفين والأجراء، خاصة الفئات التي تواجه صعوبات في تحمل تكاليف الدراسة، محذرة من تداعيات ذلك على تكافؤ الفرص ومبدأ العدالة الاجتماعية، فضلا عن احتمال حرمان عدد من الطلبة من مواصلة تكوينهم الجامعي بسبب وضعيتهم المادية.
وفي هذا السياق، تطالب التنسيقية بتجميد العمل بالمادة 81 إلى حين التوصل إلى حل منصف، وضمان مجانية التعليم العمومي بمختلف أسلاكه، إلى جانب تمكين الموظفين والأجراء الناجحين في مباريات الولوج إلى سلك الماستر من التسجيل، خاصة الذين تعذر عليهم ذلك بسبب محدودية المقاعد المتاحة في نظام التوقيت العادي.
كما تدعو إلى تسوية أوضاع الطلبة المتضررين من هذه الإجراءات، بمن فيهم الذين حرموا من مواصلة دراستهم أو اضطروا إلى الانقطاع عنها، مع دراسة إمكانية استرجاع المبالغ المؤداة وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص في الاستفادة من المنح والإعفاءات.
وطالبت التنسيقية رؤساء الجامعات ومجالسها بتمديد آجال التسجيل وإعادة التسجيل في مسالك الماستر والدكتوراه لفائدة الموظفين والأجراء الناجحين في مباريات الولوج، بما يتيح لهم تسوية وضعياتهم الإدارية والجامعية، ويحول دون ضياع فرصهم في استكمال مسارهم العلمي.
ودعت الهيئة رئيسة الحكومة إلى التدخل العاجل من أجل إيجاد حل لهذا الملف، وإنهاء ما تصفه بالإجراءات الإقصائية التي تحول دون استفادة الموظفين والأجراء من حقهم في التعليم، مؤكدة أن النجاح في مباريات الولوج ينبغي أن يتيح للمعنيين مواصلة دراستهم على أساس الاستحقاق والكفاءة، دون أن تشكل الإمكانات المالية عائقا أمامهم.
وفي مقابل ذلك، انتقدت التنسيقية ما تعتبره استمرار غياب الحوار الجاد والمسؤول مع القطاعات الحكومية والمؤسسات الجامعية المعنية، داعية تنسيقياتها الجهوية إلى التعبئة والحضور المكثف في الوقفة المرتقبة، ومشيرة إلى أن خطوتها الاحتجاجية تندرج ضمن مسار نضالي قد يشهد أشكالا تصعيدية أخرى دفاعا عن مجانية التعليم وتكافؤ الفرص.
للمزيد من التفاصيل...