كشف فوزي لقجع، وزير الاقتصاد والمالية والنجاعة العمومية، عن الأسباب التي دفعته إلى الخروج بتصريحات خلال الحملة الانتخابية بشأن احتضان ملعب بنسليمان لنهائي كأس العالم 2030، موضحا أن موقفه جاء ردا على ما وصفه بالتوجه الإسباني لاستغلال أزمة الهجرة وإقحامها في التنافس حول استضافة المباراة النهائية.
وأوضح لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، المخصص للمناقشة التفصيلية لمشروع قانون المالية لسنة 2027، أنه لم يكن يرغب في الخوض في تفاصيل تنظيم كأس العالم، غير أن التطورات التي رافقت أزمة الهجرة، ورفع شعارات داخل ملعب بسبتة المحتلة، دفعته إلى اتخاذ موقف مباشر تجاه إسبانيا.
وأكد الوزير أن التنافس بشأن نهائي مونديال 2030 لا ينفصل عن النقاش الأوسع حول توزيع المباريات واختيار الملاعب والمدن التي ستحتضن مختلف أطوار البطولة، في إطار التنظيم الثلاثي الذي يجمع المغرب وإسبانيا والبرتغال، مشيرا إلى أن هذا الموضوع ظل محل تجاذب منذ انطلاق التحضيرات للمنافسة.
وفي المقابل، شدد لقجع على أن الرهان المغربي من تنظيم هذه التظاهرة لا ينبغي أن يقتصر على احتضان المباراة النهائية، بل يتجاوز ذلك إلى استثمار هذا الموعد العالمي لتسريع وتيرة التنمية وتحديث البنيات التحتية، خاصة في مجالات النقل والطرق والسكك الحديدية، وتعزيز الربط بين المدن.
واعتبر أن تطوير شبكات النقل والتنقل يشكل عنصرا أساسيا في إنجاح التنظيم المشترك، بالنظر إلى ضرورة تسهيل حركة الجماهير والمنتخبات والوفود بين المدن المستضيفة، مشيرا بشكل خاص إلى أهمية الدار البيضاء ومشاريع تطوير مطارها والبنيات التحتية المرتبطة به.
وبخصوص المنشآت الرياضية، أكد المسؤول الحكومي أن الملاعب التي يتم تشييدها أو تأهيلها ينبغي أن تشكل استثمارا مستداما يخدم كرة القدم الوطنية بعد انتهاء البطولة، من خلال تحسين ظروف ممارسة اللعبة وتوفير تجهيزات رياضية تستفيد منها الأندية والمنتخبات والجماهير.
كما ربط لقجع نجاح الورش المونديالي بقدرته على تحقيق مكاسب اجتماعية، عبر توسيع فرص ممارسة الرياضة وتمكين الشباب، خصوصا في المناطق التي تعاني نقصا في البنيات والتجهيزات الرياضية، من الاستفادة من هذه الاستثمارات، بما يجعل كأس العالم 2030 رافعة للتنمية تتجاوز حدود المنافسة الرياضية.
للمزيد من التفاصيل...