كشف محمد صالح التامك، المندوب العام لإدارة السجون وإعادة الإدماج، أن عدد السجناء بالمغرب بلغ 102 ألفا و941 سجينا عند متم أكتوبر 2026، مقابل 98 ألفا و299 سجينا خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، محذرا من استمرار ارتفاع الساكنة السجنية وما يرافقه من تفاقم ظاهرة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
وأوضح التامك، خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للمندوبية برسم سنة 2027، الأربعاء 4 نونبر، أمام لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات بمجلس النواب، أن نسبة شغل المؤسسات السجنية وصلت إلى 158 في المائة، وتجاوزت في بعض المؤسسات 300 في المائة، ما يفرض ضغطا متزايدا على خدمات الإيواء والتغذية والرعاية الصحية، فضلا عن الموارد البشرية والبنيات التحتية.
وسجل المسؤول ذاته أن معدل الاعتقال بالمغرب بلغ 280 سجينا لكل 100 ألف نسمة، مقابل 217 بالجزائر و267 بتونس و57 بموريتانيا، فيما يصل إلى 121 بإسبانيا و129 بفرنسا.
وبخصوص التدابير المتخذة لمواجهة الاكتظاظ، أفاد بأن آلية التخفيض التلقائي للعقوبة مكنت، إلى غاية 25 أكتوبر الماضي، من تسجيل 152 ألفا و487 حالة استفادة، أسفرت عن الإفراج عن أزيد من 12 ألف سجين، دون أن تحقق انخفاضا مستداما في أعداد النزلاء.
وفي المقابل، أشار التامك إلى أن أثر تنزيل قانون العقوبات البديلة لا يزال محدودا، بالنظر إلى العدد القليل للمحكوم عليهم بها، داعيا إلى ترشيد اللجوء إلى الاعتقال، وتعزيز تفعيل العقوبات البديلة، ومواصلة تطوير الإطار التشريعي والممارسة القضائية، مع مراعاة الطاقة الاستيعابية للسجون عند اتخاذ قرارات الإيداع، واحترام استقلال القضاء والضمانات القانونية.
وأكد المندوب العام أن تجاوز أزمة الاكتظاظ لا يرتبط فقط ببناء سجون جديدة أو توسيع المؤسسات القائمة، بل يتطلب معالجة العوامل البنيوية المؤدية إلى ارتفاع أعداد السجناء، واعتماد سياسة مندمجة للتأهيل وإعادة الإدماج.
وفي هذا الإطار، أعلن افتتاح السجن المحلي الجديد بابن جرير خلال السنة الجارية، ومواصلة مشاريع التوسعة والإصلاح، إلى جانب إعداد الدراسات التقنية لإنجاز مركب سجني بمديونة يضم خمس مؤسسات، لتعويض المركب السجني بعين السبع المعروف بـ«عكاشة».
للمزيد من التفاصيل...