في مكان متوار عن الأنظار بأرجاء دوار تيفريت بتراب جماعة وقيادة حد واد إيفران بدائرة آزرو عثر يوم 28 دجنبر 2018 على جثة سيدة مقطوعة الرأس تبين من تحقيق هويتها أنها كانت تسمى قيد حياتها (ف.ر) مزادة سنة 1984 وهي مطلقة بدون مهنة وأم لطفلة والتي عمل رجال الدرك الملكي بمساعدة عناصر السلطة المحلية على نقل أشلائها إلى مستودع الأموات قصد إخضاعها للتشريح تنفيذا لتعليمات النيابة العامة المختصة وقد أكد الطبيب الشرعي في تقريره الإخباري الأولى بأن تلك الأشلاء تتعلق بنفس الضحية وبأن الإجهاز عليها كان بواسطة أداة قاطعة شبيهة بمنشار.
وقد اتضح من إفادات بعض سكان المنطقة بأن تلك الشابة المعروفة لديهم كانت مرتبطة حسب علمهم وصحة يقينهم بعلاقة غير شرعية مع الراعي السالف الذكر وهي الحقيقة التي أكدها مشغله مما يضعه في دائرة الاشتباه وهو الذي غادر تلك الربوع فجأة إلى وجهة مجهولة مما تطلب نشر برقية بحث عنه على الصعيد الوطني تتضمن أوصافة وبياناته.
مساء اليوم الموالي بينما كان عون سلطة (مقدم) يمر بالقرب من دكان لبيع المواد الغذائية ببلدة تونفيت بعمالة إقليم ميدلت فقد أثار انتباهه شخص غريب كان يشتري ما يقتات به، ملامحه مطابقة لتلك الواردة بمذكرة البحث المشار إليها فبادر إلى إخبار قائد المركز بذلك والذي انتقل فورا إلى هناك صحبة عناصر القوات المساعدة وقام بتوقيفه وتسليمه لرجال الضبط القضائي الذين بعد وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية باشروا البحث معه في الموضوع حيث اعترف بأنه هو من فعل كل ذلك بخليلته الهالكة بواسطة سكين من الحجم الكبير وأوضح بأنه كان يحبها ويعاشرها وينفق عليها هي وابنتها ريثما يتزوج بها على الكتاب والسنة وأن تصرفاتها المريبة في الفترة الماضية حركت لديه بعض الوسواس والشكوك..وبعدما تأكد بأنها تخونه مع السائق المذكور قرر الانتقام منها والاستماع لهذا الأخير فقد أقر بممارسة الفساد مع الضحية وبناء على المحضر رقم 702 لمرفق بسلاح الجريمة وعلى مطالبة الوكيل العام للملك في الملف عدد 2019/2 أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بحبس الراعي احتياطيا والذي في أعقاب استنطاقه هو والثاني ابتدائيا وإعداديا وعدم تغيير أقوالهما أصدر بتاريخ 22 يوليوز 2019 قراره رقم 424 بمتابعة المتهمين بالأفعال أعلاه وتقديمهما للمحاكمة.
ويوم 4 نونبر 2019 صدر في القضية الابتدائية عدد 2019/404 قرار ببراءة المعتقل (ع.أ) من مواليد 1980 وهو راعي ماشية عازب ولا سوابق له من تهمة ارتكاب أعمال وحشية بتنفيذ فعل يعد جناية ومؤاخذته على خلفية القتل العمد باستعمال السلاح مع سبق الإصراروالترصد والفساد ومعاقبته بالسجن المؤبد والحكم بمثابة حضوري على السائق (م.س) بشهر واحد حبسا موقوف التنفيذ من أجل الفساد..وعلى ضوء الطعن الذي مارسه المتهم الأول والنيابة العامة أحيل الملف على غرفة الجنايات الاستئنافية بمكناس لنظره بجلسة الخميس 23 يناير 2020 و التي بعد اعتباره جاهزا للمناقشة باشرت رئاسة هيئة الحكم سؤال الظنين فيما هو منسوب إليه و الذي أجاب عنه بمثل ما صرح به من قبل تلا ذلك إعطاء الكلمة لممثل الحق العام الذي طالب بتطبيق القانون بالنسبة للأول والتشديد في حق الثاني ثم محامي الظنين والذي التمس تمتيع المؤازرة بظروف التخفيف حيث بعد المداولة لآخر الجلسة تم الإعلان نهائيا وحضوريا وبعد استبعاد سبق الإصرار والترصد عن تأييد القرار الابتدائي.
للمزيد من التفاصيل...