تابعونا على:
شريط الأخبار
واشنطن تعلن رسمياً إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق الجزائري بلعمري يشيد بوهبي: المغرب أصبح أقوى وأمتع سائقو سيارات الأجرة الكبيرة بالرشيدية يحتجون بسبب غلاء المحروقات تحالف اليسار: سنمارس معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة شقير: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة سابقة سياسية في تاريخ المغرب الحديث الشرطة المدرسية بمراكش توقف ثلاثينيا مبحوثا عنه وطنيا من بوينس آيرس.. المغرب يعرض طموحه الكبير لمونديال 2030 متفوقا على كوبارسي..الزابيري يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب في “الليغا” شوكي: اللقاء مع المنصوري شكّل مناسبة لإجراء “نقاش مسؤول” “الطاس” تحدد موعد جلسة الاستماع في قضية نهائي كان 2025 ديربي الشمال بمدينة طنجة بدون الجمهور التطواني الحكومة تقرر مواصلة صرف الدعم الموجه لمهنيي قطاع النقل اليوسفية.. تسجيل إصابة مؤكدة بمرض «الدفتيريا» هشام الدكيك يستدعي 14 لاعبا للمشاركة في كأس أمم إفريقيا تمديد الحراسة النظرية في حق عمدة طنجة المنتخب المغربي يواجه مالي وديا بدلا من غانا المنتخب المغربي يسقط الجزائر بثلاثية في بطولة شمال أفريقيا في أول لقاء له برئيسة الحكومة.. بركة يحث على تنزيل البرامج الانتخابية المحكمة الإدارية تلغي انتخاب اخشيشن عضواً بالمجلس الوطني للصحافة الوينرز ينتقد بشدة هزيمة الوداد أمام وداد تمارة

كتاب و رأي

الحد الأقصى من التخلف

09 نوفمبر 2020 - 13:29
  • ذ. محمد بدازي
“…كما مِن حقكَ أن تناضل، فمن حقي أنا كذلك ألّا أناضل. أنا حر في اختياري”. يقول بعضٌ من أساتذتنا اليوم.
كم الأمر مؤسف، محزن، مقلق، مزعج، بل مقرف، أن تُفهم الحرية بهذا الشكل. أن توظف في مثل هذه السياقات. قد يلتمس المرء العذر لِمن ينحو هذا النحو من أساتذتنا اليوم، لعدم توفرهم على القدر الكافي من التحصيل المعرفي نظرا لما يعرفه المجتمع من تَخلفٍ على جميع الأصعدة (فكر، فن، أدب، أخلاق، قيم…)، لكن أن يصل بنا الحد إلى هذا المستوى من الاتِّضاع! فهذه طامة كبرى.
إنه الحد الأقصى من التخلف.
نعم، هو حرٌّ في اختيارهِ بعدمِ الوقوفِ إلى جانبِ إخوتهِ المحتاجين إليه، كما أنه حر -مثلا- في الدفاع عن وطنه أو عدم الدفاع عنه، وحر في مساعدة أخٍ أو أختٍ له أو لا يفعل، وحر في الاحتيال على أحدهم أو العكس، بل إنه حر حتى في أن يكون مثلي الجنس. فلتكن هذه حرية.
لا بأس.
غير أن البأسَ، كُلَّ البأسِ، هو أن ننسى أو نَتَنَاسى -باسم حرية أن أفعل ما أشاء- بأن الصوابَ صوابٌ، والمبادئَ مبادئٌ والحقَّ حقٌ… والصوابُ في سياقِ قولنا هذا، هو أنه يجب علينا -بوصفنا أساتذة حاملين لشواهدَ عليا، بالتالي، حاملين لمستوىً من الوعي- أن نعرف بأن أهم ما يملكه المرء هو كرامته، وليس الخبز، أو الجوع، أو القروض البنكية، أو مصاريف السيارة، أو فراش البيت وأثاثه… وأن كرامتنا تنتهك انتهاكا، وبطرق عديدة: العملُ بعقدٍ قابلٍ للفسخ، بدون ترقية، بدون أجر كاف، بدون ظروف لائقة، بدون تعويضات، بدون قيمة… واللائحة تطول. وأن كرامتنا يجب أن ندافع عنها حتى لو وصل منا الجوع موصله، بل ولو تسيل دماؤنا. فعلى الأقل إذا لم نحقق ما نبتغيه، سننال شرف الدفاع عن أهم ما نمتلك.
كرامتُنا. وحينها، سيكون لنا ما يمكن أن نفتخر به أمام أولادنا وأحفادنا.
إن المغاربة اليوم، يفتخرون بانتمائهم إلى أمثال عبد الكريم الخطابي وغيره من المناضلين الأحرار، وليس لانتمائهم إلى أمثال التهامي الكلاوي وغيره من خُدّام المُستعمِر.
إشارة إلى مُدَّعِي الحرية، كان هؤلاء الأجداد (الخطابي والكلاوي) أحرارا في اختياراتهم: النضال من أجل الوطن أو لعق حذاء المُستعمر.
فهل، يا ترى، باسم الحرية والقناعة الشخصية ستنتهك كرامتنا إن لم أقل أعراضنا؟ ألا يستحي من يقول إن وضعنا بخير أو إنه حر؟ أليس فعله ذاك فعل النعامة؟
على الأقل، للنعامة عذر أنها مجرد حيوان.
يمكن -طبعا- لقائل منا، نحن معشر الأساتذة، أن يقول: “طُزٌّ في هذا الكلام، أو دعونا من هذه الشعارات، أو قفةٌ عامرةٌ بالخضر والفواكه وقليل من اللحم لن أشتريها بهذه الشعارات الخاوية، أو أملأ بطني وطز في هذه المبادئ، أو هل ستوفر لي ما أطعم به أسرتي الصغيرة حين أجوع…” سيُقال هذا وأكثر. ودافعُ القائِلِ هنا مَعلومٌ: يجب أن يُبرئ نفسه، أن يُشعر ضميره بالراحة. إنه لَمِيكانيزمٌ دفاعيٌ يشبه المُهدئَ أو المسكن، مع فارق: قد يستعمله البعضُ وهو مدركٌ بأن ما يقولُهُ ليس إلا مهدئا وأن الصوابَ صوابٌ، وقد يستعمله البعض الآخر وهو يتوهم أنه على صواب.
وما أكثر هذه الفئة الأخيرة.
يبقى السؤال، هل نعي اليوم قيمةَ أن نكافح، نناضل، نقاوم، نموت… من أجل كرامتنا أم لا؟
الواقع يقول: لا. يقولُ إننا يمكن ندوس أمّ وجدة ومِلة كرامتنا من أجل قليلٍ من الدُّرَيْهِمات. ويقول إننا، باسم حرية أن أفعل ما يحلو لي، وباسم أنا وبعدي الطوفان، أصبحنا نبرئ أنفسنا من مبادئ هي أُس إنسانيتنا. والنضال من أجل الكرامة أحد هذه المبادئ. قد نلتمس لبعض أساتذتنا العذر، كما أسلفنا الذكر، فنقول إنهم نتيجة سياسة التدجين التي يسهر عليها، منذ القديم، “المخزن”، فلا هم كُونوا في الجامعة تكوين المواطن العارف بحقوقه المُدافع عنها، ولا وهم وُفرت لهم حرية الخروج إلى الشارع للمطالبة بحقوق باتت في نظرهم عطايا الدولة… بالتالي، فهذه الصيصان (صغار الدجاج) المُرتعدة قد نلتمس لها العذر من هذه الناحية، لكننا لن نفعل من ناحية أخرى بحيث كان بإمكانها، وهي وَمَن هي؟ (أساتذة يا حسرتاه) أن تُكَوِّنَ نفسها، أن تقرأ أمهات الكتب لتعرف ماذا وقع في التاريخ وكيف ناضلت الشعوب من أجل حقوقها، أن تعرف قدر الدماء التي أسيلت من أجل نيل الكرامة… لكن هذا لم يحصل. لقد اختارت الصيصان الصغيرة الاختباء في صندوقٍ من الآجُرِّ وفرته لهم الدولة بعد قرض بنكي يسددونه طيلة حياتهم، فلا يبقى لهم من أجرتهم البسيطة حتى قدر صغير من المال قد يحتاجونه لشراء حبل يشنقون به أنفسهم إن استيقظ ضميرهم لاحقا. اختارت أن تحصر حياتها في الكدح صباحا، وملازمة المقهى والدردشة الفيسبوكية زوالا، والتناكح مساء، وزيارة الأصهار وتناول الكسكس والمسمن نهاية الأسبوع.
فهل تقتنع هذه الصيصان بقيمة النضال؟
لا أظن ذلك خاصة في ظل سياسة التدجين الموجهة إليها.
آخرُ القول، أدركُ تماما أن من يَقولُ بالقولِ الذي بُدِئَ به هذا القول، سيعتبر الأخير محض تراهات فارغة من أي معنى. وأدرك كذلك أنه، وبكيفٍ لن يشعر به، سَيُشغل ميكانيزمه الدفاعي ضد كل ما قيل منذ أول جملة يقرؤها، الأمر الذي سيجعل المقروء مجرد كلام خاوٍ في نظر القارئ، بالتالي يبرئ ذمته ويريح ضميره.
فعلا، سيرتاح ضميره. لكن إلى حين.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

تحالف اليسار: سنمارس معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة

للمزيد من التفاصيل...

شقير: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة سابقة سياسية في تاريخ المغرب الحديث

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

واشنطن تعلن رسمياً إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق

للمزيد من التفاصيل...

البيت الأبيض يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

المطارات الوطنية تستقبل 22,3 مليون مسافر خلال 7 أشهر بارتفاع 8,8%

للمزيد من التفاصيل...

الدار البيضاء الكبرى: بعد سنة على الانطلاقة الملكية.. التحول السككي يتجسد على أرض الواقع

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

واشنطن تعلن رسمياً إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق

للمزيد من التفاصيل...

الجزائري بلعمري يشيد بوهبي: المغرب أصبح أقوى وأمتع

للمزيد من التفاصيل...

سائقو سيارات الأجرة الكبيرة بالرشيدية يحتجون بسبب غلاء المحروقات

للمزيد من التفاصيل...

تحالف اليسار: سنمارس معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة

للمزيد من التفاصيل...

شقير: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة سابقة سياسية في تاريخ المغرب الحديث

للمزيد من التفاصيل...

الشرطة المدرسية بمراكش توقف ثلاثينيا مبحوثا عنه وطنيا

للمزيد من التفاصيل...

من بوينس آيرس.. المغرب يعرض طموحه الكبير لمونديال 2030

للمزيد من التفاصيل...

متفوقا على كوبارسي..الزابيري يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب في “الليغا”

للمزيد من التفاصيل...