تابعونا على:

عين على العالم

هل للانقلابات العسكرية "تأثير الدومينو" في إفريقيا؟

09 سبتمبر 2021 - 23:58

يقول بائع الهواتف في باماكو أحمد سانكري معلقا على تعاقب عمليات إمساك العسكريين بالسلطة في إفريقيا جنوب الصحراء منذ العام الماضي، إن “الأمر نفسه يتكرر في كل مرة، قبل غينيا حصل في تشاد وفي مالي مرتين على التوالي دون أي تداعيات على الانقلابيين”.
يندد سانكري بالانقلاب في غينيا، هو الرابع في غضون عام واحد (اثنان منها في مالي)، متسائلا “ما هو الهدف من وجود دساتير ومن المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا ومن الدبلوماسية الدولية إذا كان كل شيئا مباحا في النهاية؟”.
دانت المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا وجزء كبير من المجتمع الدولي الانقلاب في كوناكري كما فعلوا بعد الانقلابين في مالي في 18 غشت 2020 و24 ماي.
لم تختلف نبرتهم عما قالوه سابقا: الإدانة والدعوة للعودة إلى النظام الدستوري والإفراج عن المعتقلين.
بعد مرور عام، لا يزال العسكريون في مالي يتولون زمام الأمور، ورغم تعهدهم بإعادة السلطة إلى المدنيين بعد الانتخابات في فبراير 2022، فإن التأخير المسجل في المسار الانتقالي يلقي بظلال من الشك على نواياهم الحقيقية.

أما في تشاد، فغداة مقتل المارشال إدريس ديبي إيتنو في 20 أبريل، أعلن مجلس عسكري بقيادة نجله تولي السلطة، في حين كان ينبغي أن يتولى رئيس البرلمان المنصب مؤقتا حتى اجراء انتخابات.
وسرعان ما أيدت فرنسا، الشريك الرئيسي لتشاد، التحول العسكري وهي تعتبر مذاك أنه ليس انقلابا.
في مالي كما في تشاد، يتولى الرئاسة اليوم ضابطان من القوات الخاصة هما الكولونيل أسيمي غويتا في باماكو والجنرال محمد إدريس ديبي في نجامينا، وعلق دستورا البلدين لصالح “مواثيق انتقالية”.
وقال المبعوث الأميركي الخاص السابق لمنطقة الساحل بيتر فام “فقد المجتمع الدولي نفوذه، من جهة بتأييده الانقلاب في مالي، ثم باحتضان (الرئيس الفرنسي إيمانويل) ماكرون حرفيا نجل الرئيس التشادي الراحل الذي تولى السلطة”.
وأشار إلى أن “الولايات المتحدة هي القوة الخارجية الوحيدة التي أبقت على وقف المساعدة العسكرية لباماكو حتى استعادة النظام الدستوري”.
ويقول الباحث في “مجموعة الأزمات الدولية” جان هيرفي جيزيكيل إن طريقة قبول الانقلابات الأخيرة في تشاد ومالي، إن لم نقل المصادقة عليها، من الجهات الفاعلة الإقليمية والدولية أوجدت بلا شك مناخا ملائما للأحداث التي وقعت في غينيا”.
وأشار الموقع الإعلامي “واكات سيرا” العامل في بوركينا فاسو، إلى تشابه الطريقة المتبعة في غينيا ومالي، إذ اكتفى الرجل القوي الجديد لكوناكري الكولونيل مامادي دومبويا بـ”تلاوة الحجج التقليدية المرافقة للاستيلاء على السلطة بقوة السلاح (…) وكأنها أسطوانة يشغ لها الانقلابيون في كل الدول”.
وفي باماكو، تحدث مسؤول كبير طلب عدم ذكر اسمه عما أسماه “تأثير الدومينو”، وهو يرى أن ردود الفعل على الأحداث في مالي وتشاد قادت “العسكريين في دول أخرى إلى التساؤل: لم لا نقلدهم؟”.
من جهته، قال فابيان أوفنر من “منظمة العفو الدولية” لوكالة فرانس برس إنه في ما يتعلق بغينيا “تجبرنا التجربة على توخي الحذر الشديد وتجنب السذاجة”.
وأضاف “بالنسبة للبعض، تعتبر نهاية نظام (ألفا كوندي) بشرى سارة” لكنها “ليست المرة الأولى التي تلوح فيها آمال في غرب إفريقيا وغالبا ما تخيب”.
ودعا موقع “واكات سيرا” في افتتاحيته المجتمع الدولي إلى “التوقف عن سياسة النعامة” والتخلي فورا عن تكرار “أسطوانة الادانات البالية” بدون ترجمتها أفعالا.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

المغرب والنيجر يجددان عزمهما على تعزيز التعاون الثنائي

للمزيد من التفاصيل...

النيجر تجدد دعمها لمبادرة تعزيز ولوج بلدان الساحل إلى المحيط الأطلسي

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

البنك الشعبي يكشف ملامح منظومته في مجال الأمن السيبراني

للمزيد من التفاصيل...

السيادة الرقمية تجمع بين اتصالات المغرب والمفوضية الأوروبية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

إدانة سبعيني بـ6 سنوات سجنا بسبب جرائم جنـ ـسية تثير الجدل

للمزيد من التفاصيل...

رئيس “لاليغا” يشير إلى احتمالية إجراء مباريات الدوري الإسباني بالمغرب

للمزيد من التفاصيل...

4 حكام مغاربة يقودون نهائيات كأس العالم 2026

للمزيد من التفاصيل...

استئنافية مراكش تنظّم حلقة تكوينية حول “إنهاء علاقة الشغل والإشكالات المرتبطة بها”

للمزيد من التفاصيل...

ثلاثة ملايين للاعبي الماص لهزم الوداد

للمزيد من التفاصيل...

المجلس الاقتصادي يدعوي إلى تعميم إلزامية التأمين الإجباري الأساسي عن المرض

للمزيد من التفاصيل...

آيت منا يضع الحارس بنعبيد فوق فوهة بركان قبل قمة الماص

للمزيد من التفاصيل...

آيت منا يضع شرطا لتقديم استقالته من رئاسة الوداد

للمزيد من التفاصيل...