بادرت قيادة ولاية أمن مراكش إلى إطلاق خطة أمنية مدروسة لمواكبة المجال السياحي، تعكس عمق ودقة الاستراتيجية الأمنية، وذلك منذ بداية ظهور الأفواج الأولى للسياح الأجانب شهر فبراير الفارط.
ومع تزامن تفعيل الخطة بسياق مطبوع بالتحديات التي يشهدها الوضع الصحي العام بسبب الجائحة الفيروسية وتداعياتها، فقد روعيت فيها كافة الأسس العملية لإحراز إشعاع بالإحساس العام بالأمن لدى الزائر ، وتحقيق تطهير عميق للمجال السياحي من جميع الظواهر والانحرافات الماسة بالقطاع السياحي، عبر انخراط أوسع وتعبئة أقوى للفرقة السياحية المتخصصة ووفق مقاربة تشاركية لباقي المكونات الأمنية ذات الاختصاص الترابي المشمول بالفضاءات السياحية، وفي مقدمتها منطقة أمن المدينة العتيقة.
هذا، وحسب مصدر أمني، فإنه نتاجا لهذه الدينامية التي طبعت العمل الأمني للفرقة السياحية منذ ظهور الأفواج الأولى للسياح مطلع السنة الحالية، فقد تمكنت الفرقة السياحية من إيقاف 29 مبحوثا عنهم وطنيا من أجل جنح وجنايات مختلفة، و 32 متورطاً في قضايا السرقة، و1084 شخصاً من أجل جنح تتعلق بالمخدرات، و 251 شخصاً في حالة سكر علني بيّن، و 12308 شخصا متلبسا بخرق حالة الطوارئ الصحية، و294 شخصا من أجل انتحال صفة مرشد سياحي.
بالموازاة مع ذلك تم تقديم المساعدة ل 4657 شخصا يعانون من اختلال عقلي أو يعيشون على التشرد أو التسول من خلال إيوائهم بالمؤسسات المختصة. حيث أشار ذات المصدر، إلى أنه تم أيضا ضبط 143 مخالفة مرورية تم القيام في حق مرتكبيها بما هو متعين قانونيا.