بمشاركة رئيس الحكومة عزيز اخنوش، وعدد من رؤساء الدول والمسؤولين الحكوميين، انطلقت اليوم الإثنين 25 أكتوبر الجاري، بالرياض، أشغال قمة “مبادرة الشرق الأوسط الأخضر”.
وفي كلمة افتتاحية، قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إن هذه القمة تهدف إلى تنسيق الجهود تجاه حماية البيئة ومواجهة التغير المناخي، ووضع خارطة طريق لتقليل الانبعاثات الكربونية في المنطقة بأكثر من 10 في المئة من الإسهامات العالمية، وزراعة 50 مليار شجرة في المنطقة وفق برنامج يعد أكبر برامج زراعة الأشجار في العالم، ويساهم في تحقيق نسبة 5 في المئة من المستهدف العالمي للتشجير.
وشدد المتحدث في ذات الكلمة، على أنه يأمل في هذه القمة العمل على وضع خارطة طريق إقليمية، ومنهجية عمل لتمكين تحقيق هذه المستهدفات الطموحة” وتدشين حقبة خضراء جديدة للمنطقة، مضيفا ”نقودها ونقطف ثمارها سوياً، إيماناً منا أن آثار التغيّر المناخي لا تقتصر على البيئة الطبيعية فقط، بل تشمل الاقتصاد والأمن”.
هذا، وقد أكد ولي العهد السعودي بذات المناسبة، “نعي أن التغيّر المناخي هو فرصة اقتصادية للأفراد وللقطاع الخاص، والتي ستحفزها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر، لخلق وظائف نوعية وتعزيز الابتكار في المنطقة”. مشيرا إلى أن هناك فجوات في منظومة العمل المناخي في المنطقة، حيث قال ”نستطيع عبر تنسيق الجهود الإقليمية ومشاركة الخبرات والتقنيات، أن نحقق إنجازات متسارعة في مبادراتنا”، معلنا أن بلاده ستعمل على إنشاء منصة تعاون لتطبيق مفهوم الاقتصاد الدائري للكربون، وتأسيس مركز إقليمي للتغير المناخي، وإنشاء مجمع إقليمي لاستخلاص الكربون واستخدامه وتخزينه.
ومن جهة ثانية، أضاف المعني بالأمر، أن السعودية، ستعمل على تأسيس مركز إقليمي للإنذار المبكر بالعواصف، وتأسيس مركز إقليمي للتنمية المستدامة للثروة السمكية، وإنشاء برنامج إقليمي لاستمطار السحب، مبرزا أن هذه المراكز والبرامج سيكون لها دورا كبيرا في تهيئة البنية التحتية اللازمة لحماية البيئة وتخفيض الانبعاثات ورفع مستوى التنسيق الإقليمي.