تابعونا على:

24 ساعة

الملك محمد السادس: خسائر إفريقيا كبيرة، سواء تعلق الأمر بالهجرة أو بالجائحة"

06 فبراير 2022 - 18:43

أكد تقرير صاحب الجلالة الملك محمد السادس حول تتبع تفعيل المرصد الإفريقي للهجرة في المغرب، الذي تم تقديمه اليوم الأحد خلال الدورة الخامسة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي المنعقدة بأديس ابابا، أن تدبير الهجرة لا ينبغي أن يقترن دوما بإدارة الطوارئ، بل يجب أن ينظر إليه بعين المسؤولية والتضامن وألا يظل حبيس المنظور الأمني البحث.

وجاء في التقرير الذي قدمه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد ناصر بوريطة، بالمناسبة، أن “الجائحة ستنتهي – في أقرب وقت ممكن كما نأمل – لكن الهجرة ستستمر”.

وأضاف أن للجائحة تأثيرا كبيرا على الهجرة في جميع القارات، وفي إفريقها على وجه الخصوص، حيث كان لإغلاق الحدود والإجراءات التقييدية الهادفة إلى وقف انتشارها تأثير على تنقل المهاجرين، بينما ساهم تقييد التحركات عبر الحدود في تفاقم تعرض المهاجرين للاتجار بالبشر، مما يعرضهم لخطر الاستغلال من قبل المجرمين والمهربين والمتاجرين.

وأوضح التقرير أن القيود المفروضة على الحدود لم توقف عمليات العبور، بل كانت لها تداعيات على طرق الهجرة. مع ظهور طرق أخرى أكثر خطورة.

وحسب تقرير جلالة الملك، تسببت التداعيات الاقتصادية والاجتماعية للهجرة في تفاقم هشاشة أوضاع العمال المهاجرين، لاسيما منهم النساء والشباب. فقد تأثروا بأشكال متفاوتة بالفوارق الاجتماعية والاقتصادية كالبطالة، وانخفاض الدخل في القطاع غير المهيكل، وغياب تغطية الضمان الاجتماعي.

وتتضاف إلى التداعيات المرتبطة بالجائحة، تداعيات أخرى متعلقة بالصراعات وتغير المناخ، كالجفاف والأعاصير والفيضانات التي تجتاح القارة الإفريقية.

 

وأكد التقرير الأزمة الصحية العالمية تسببت في عرقلة الجهود المبذولة، وقوضت التقدم الذي أحرزته دول القارة في سعيها لتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030 والأجندة الإفريقية 2063.

وأضاف التقرير أن الجائحة شكلت دليلا إضافيا على التأثير الإيجابي للمهاجرين على البلدان المضيفة والمغتربين على بلدانهم الأصلية، حيث، وإلى جانب دورهم كعمال أساسيين في البلدان المضيفة، ساهم المهاجرون، بفضل إمكاناتهم، في إيجاد حلول خلاقة ومبتكرة لمكافحة الجائحة.

وبحسب التقرير، يطلق على المغتربين اسم “المنطقة السادسة” من إفريقيا، نظرا لما لهذه الفئة من دور متزايد الأهمية في تعزيز التنمية الاجتماعية والاقتصادية، لاسيما من خلال التحويلات المالية. كما يساهمون بشكل فعال في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ومبادرات تنمية الكفاءات ونقل التكنولوجيا.

وأشار إلى أنه على الرغم من تداعيات الجائحة، لم تتوقف مساهمة المهاجرين في تنمية قارتهم الأم. وعلى عكس التكهنات التي توقعت انخفاض التحويلات إلى إفريقيا بنسبة 20 في المائة بسبب الجائحة، فقد بلغت 78.4 مليار دولار في أكتوبر 2020، وهو ما يشكل نسبة 11.7 في المائة من التحويلات العالمية.

وأضاف أنه ورغم الانخفاض الطفيق مقارنة بعام 2019، “فقد برزت التحويلات كمصدر مضمون وأكثر صمودا من الاستثمارات الأجنبية المباشرة”.

ومع ذلك، فإن إفريقيا ما زالت، للأسف، تسجل أغلى تكاليف التحويلات المالية في العالم، حيث تصل في المتوسط إلى 8.5 في المائة من إجمالي المبلغ المرسل، أي ما يقارب ثلاثة أضعاف الهدف الذي حددته أهداف التنمية المستدامة والمتمثل في 3 في المائة

وحسب التقرير بينت بعض الدراسات أن الاقتطاعات التي تعتمدها مؤسسات تحويل الأموال الدولية تبلغ أحيانا 15 في المائة مما يمثل عجزا بنحو 1.6 مليار يورو من الأرباح السنوية للقارة الإفريقية، وعلاوة على ذلك، لا تستثمر سوى 10 في المائة من هذه التحويلات من مشروعات أو منتجات الادخار في إفريقيا.

فضلا على ذلك أبرزت الجائحة الدور المركزي لميثاق مراكش وأهمية أهدافه، وساهمت الأزمة، بشكل خاص، في التذكير بمخاطر الهجرة غير النظامية، وأهمية تسوية أوضاع المهاجرين، وضرورة استفادتهم من الضمان الاجتماعي.

وذكر التقرير أن الجائحة لم تمنع انتشار الأخبار الكاذبة عن الهجرة في إفريقيا. ومع ذلك، فإن الصور النمطية لا تخضع للتمحيص، وبالتالي، فإن الهجرة الإفريقية تتعلق في المقام الأول بإفريقيا. بل إنها زادت بنسبة 13 في المائة بين عامي 2015 و2019.

وأبرز تقرير جلالة الملك أن الهجرة الإفريقية لا تمثل سوى 14 في المائة من إجمالي عدد المهاجرين الدوليين، وهو عدد أقل بكثير من مجموع المهاجرين الوافدين من القارات الأخرى، مؤكدا أن معظم المهاجرين ينتقل داخل القارة الإفريقية وداخل مناطق انتمائهم، ولا سيما في غرب إفريقيا. ولذلك فلا شك أن إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية يعزز هذا الاتجاه.

وأكد تقرير جلالة الملك أن الأزمة الإنسانية الناجمة عن وفاة آلاف الأشخاص في طرق الهجرة مستمرة. “فإذا كانت المنطقة الوسطى للبحر الأبيض المتوسط تمثل الطريق الأكثر فتكا فقد أحصي في إفريقيا أكثر من 11 ألفا و94 مفقودا في السنوات الأخيرة. فخسائر إفريقيا كبيرة، سواء تعلق الأمر بالهجرة أو بالجائحة”.

 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

لجنة الداخلية تشرع في المناقشة العامة لمشروع قانون التجزئات العقارية

للمزيد من التفاصيل...

الفريق الحركي يدعو إلى اعتماد الرقمنة لتدبير مقابر دفن المسلمين

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

بريد المغرب يصدر طابعًا تذكاريًا بمناسبة الدورة 58 للجنة الاقتصادية لإفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

مجلس المنافسة يقر آليات جديدة لمراقبة أسعار المحروقات في السوق الوطنية

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

دون كشف النسبة..الفتح يحدد ثمن التذاكر المخصصة لجمهور الوداد

للمزيد من التفاصيل...

الفريق الحركي يدعو إلى اعتماد الرقمنة لتدبير مقابر دفن المسلمين

للمزيد من التفاصيل...

قبل مواجهة الجيش الملكي…أولمبيك الدشيرة ينفصل عن مدربه السعيدي

للمزيد من التفاصيل...

الحكومة تشرع في صرف تعويضات مهنيي النقل وتواصل دعم “البوطا”

للمزيد من التفاصيل...

نهضة بركان يستعيد 3 لاعبين ضد الجيش

للمزيد من التفاصيل...

مصـ ـرع شخص بعد قفزه من داخل سيارة بمراكش

للمزيد من التفاصيل...

بعد نهائي الكان..تغييرات جذرية بالكاف

للمزيد من التفاصيل...

السطي: الحكومة مطالبة بإجراءات عاجلة قبل نهاية ولايتها

للمزيد من التفاصيل...