بعد استدعاء المغرب لسفيره بتونس، عقب استقبال قيس سعيد لزعيم الانفصاليين ابراهيم غالي، ردت تونس على هذا القرار، مبررة إياه بمجموعة من الأعذار.
وفي هذا الصدد، ذكر بيان لوزارة الخارجية التونسية، على أن تونس حافظت على حيادها التام في قضية الصحراء الغربية التزاما بالشرعية الدولية، مشيرا إلى أنه موقف ثابت لن يتغير إلى أن تجد الأطراف المعنية حلاّ سلميا يرتضيه الجميع.
وأضاف البيان، على أن تونس تلتزم بقرارات الأمم المتحدة، وأيضا بقرارات الاتحاد الإفريقي، مشيرا إلى أن تونس تعدّ من أحد مؤسّسيه.
وفي هذا السياق، أوضح البيان التونسي، على أنه خلافا لما ورد في بيان وزارة الخارجية المغربية، “فقد قام الاتحاد الإفريقي في مرحلة أولى بصفته مشاركا رئيسيا في تنظيم ندوة طوكيو الدولية بتعميم مذكّرة يدعو فيها كافة أعضاء الاتحاد الإفريقي بما فيهم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية للمشاركة في فعاليات قمة تيكاد-8 بتونس”. مضيفا “كما وجّه رئيس المفوضية الإفريقية، في مرحلة ثانية دعوة فردية مباشرة للجمهورية الصحراوية لحضور القمة”.
وأشار البيان التونسي إلى: “وتأتي هاتان الدعوتان تنفيذا لقرارات المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي في اجتماعه المنعقد بلوزاكا/ زمبيا يومي 14 و15 جويلية 2022 -بحضور الوفد المغربي- حيث أكّد القرار على ضرورة دعوة كافة أعضاء الاتحاد الإفريقي للمشاركة في قمة تيكاد-8”.
هذا، وفي نفس السياق، أشارت وزارة الخارجية التونسية، إلى أنه “سبق للجمهورية الصحرواية وأن شاركت في الدورة السادسة للتيكاد المنعقدة بنيروبي/كينيا سنة 2016 والدورة السابعة المنعقدة بيوكوهاما /اليابان سنة 2019 ، كما شاركت أيضا في اجتماعات إقليمية أخرى على غرار القمة الإفريقية-الأوروبية المنعقدة في فيفري 2022 ببروكسيل وذلك بمشاركة المملكة المغربية في جميع هذه القمم”.
كما بررت تونس موقفها من استقبال غالي، بكون تلك المعطيات موثقة لدى الاتحاد الإفريقي، مؤكدة على “أنّه لا وجود لأي تبرير منطقي للبيان المغربي، لا سيما وأنّ تونس احترمت جميع الإجراءات الترتيبية المتعلقة باحتضان القمة وفقا للمرجعيات القانونية الإفريقية ذات الصلة بتنظيم القمم والمؤتمرات واجتماعات الشراكات”.
ومن جهة ثانية، اعتبرت تونس أن ندوة طوكيو الدولية هي مؤتمر إقليمي متعدد الأطراف، وأن تونس “سعت إلى توفير أفضل ظروف النجاح لها بالتنسيق مع كل الجهات المشاركة في تنظيم هذا الاستحقاق الهام وتأمين استقبال لجميع ضيوف تونس على قدم المساواة وفقا لقواعد اللياقة وحسن الوفادة المتأصلة لدى الشعب التونسي”.
وفي هذا الصدد، أكدت تونس حرصها على المحافظة على علاقاتها الودية والأخوية والتاريخية العريقة التي تجمعها بالشعب المغربي، كما أشارت في بلاغها، على أنها ترفض رفضا قاطعا ما تضمنه البيان المغربي من عبارات تتهم تونس باتخاذ موقف عدواني تجاه المغرب ويضر بالمصالح المغربية.
كما شددت تونس أيضا في بلاغها، على عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام خياراتها، مؤكدة أيضا على رفضها التدخل في شؤونها الداخلية وعلى سيادة قرارها الوطني. مضيفة، على أنه وعلى هذا الأساس، قررت دعوة سفيرها بالرباط حالا للتشاور.