البنك الأوروبي للاستثمار وشركة “جيدة” يوقعان عقد تمويل لدعم القروض الصغرى

أعلن كل من البنك الأوروبي للاستثمار وشركة تمويل مؤسسات التمويل الأصغر (جيدة) توقيع اتفاق قرض بقيمة 10 ملايين أورو (أزيد من 108 مليون درهم) لدعم الأنشطة المدرة للدخل في المغرب.

وذكر البلاغ الصادر اليوم الثلاثاء ,أن هذا الدعم يعزز قدرة شركة “جيدة” على تمويل مؤسسات التمويل الأصغر في البلاد وتعزيز عملها في مجال الدمج المالي والتنمية الاجتماعية. وسيُستعمل هذا التمويل حصراً لتمويل القروض الصغرى التي تقل قيمتها عن 25.000 أورو (270.000 درهما تقرييا) وذلك من أجل تعزيز الأنشطة المدرة للدخل والمساهمة في الحفاظ على مناصب الشغل من خلال المقاولات الصغيرة والصغرى التي تشغل أقل من 10 أشخاص سواء في المناطق الحضرية أوالقروية وكذا العاملين المستقلين والمقاولين الذاتيين والمقاولين الصغار.

وأضاف البلاغ أنه من خلال دعم شركة “جيدة” التي تعد ثاني مانح للقروض وفاعل بنيوي هام في قطاع التمويل الصغير في المغرب، يواصل البنك الأوروبي للاستثمار هدفه المتمثل في النهوض بالخدمات المالية المستدامة والمسؤولة لصالح المقاولات الصغيرة والصغرى وخاصة لفائدة ساكنة العالم القروي والفئات الفقيرة والنساء والشباب. وبفضل هذا التمويل ستتراوح قيمة القروض الممنوحة من قبل “جيدة” ما بين 800 و900 مليون درهم (بين 74 و84 مليون أورو) في السنة.

وتندرج هذه العملية الجديدة في إطار مواصلة البنك الأوروبي للاستثمار العمل الذي بدأه منذ عدة سنوات في مجال التمويل الصغير في المغرب وتساهم في دعم الاقتصاد المغربي وخاصة المقاولين الصغار في ظل أزمة كوفيد-19.

ويدخل هذا التمويل الجديد في إطار آلية الرأسمال الاستثماري الموجه لدول الجوار الجنوبي والذي أحدثه الاتحاد الأوروبي والبنك الأوروبي للاستثمار من أجل دعم تنمية القطاع الخاص والنمو الشامل وكذا إحداث فرص الشغل. وتساهم هذه العملية كذلك في تحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة من أجل القضاء على الفقر (الهدف الأول)، والمساواة بين الجنسين (الهدف الخامس) وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل والمستدام والعمالة وتوفير العمل اللائق للجميع (الهدف الثامن).

وفي هذا الشأن، قالت السيدة كلاوديا فيداي، سفيرة الاتحاد الأوروبي في المغرب: “إن الاتحاد الأوروبي يدعم بشكل فاعل الاستراتيجية الوطنية للإدماج المالي ويعزز المقاولات في المغرب خاصة منها المتوسطة والصغيرة والصغرى. وفي سياق هذه الجائحة، من المهم مواكبة أكبر عدد من الأشخاص نحو التمكين المالي، ذلك أن التمويل الصغيرمن شأنه أن يؤثر إيجابيا وبشكل ملموس على الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للساكنة الأكثر هشاشة والمساهمة في دينامية التشغيل الذاتي”.

ومن جانبها قالت أنا بارون ممثلة البنك الأوروبي للاستثمار في المغرب:” يتعلق الأمر هنا بعملية مهمة لفائدة شركة جيدة التي كانت المحفز الأساسي لنمو قطاع التمويل الصغير في المغرب خلال السنوات الأخيرة والتي ستواصل بفضل هذا التمويل لعب دور بنيوي في المستقبل. ونحن سعداء بدعم المقاولين الصغار في ربوع البلاد. ويعد تمويل حاملي المشاريع ومواكبتهم أولوية بالنسبة للبنك الأوروبي للاستثمار ومن خلال ذلك نساهم في خلق فرص الشغل ونعزز الاندماج الاجتماعي ونهيئ مستقبل الأجيال الشابة “.

وفي السياق ذاته، تقول السيدة مريم مشهوري، المديرة العامة لشركة “جيدة”: “يعد قطاع التمويل الأصغر من المحركات الأساسية للتنمية السوسيواقتصادية في المغرب حيث يساهم بفاعلية في تيسير الحصول على خدمات مالية لإطلاق أنشطة مدرة للدخل، خلاف للقطاع المالي التقليدي. وستمكن هذه الشراكة مع البنك الأوروبي للاستثمار من تعزيز دور شركة “جيدة” كممول وخبير أساسي وجامع كما سيمكنها من مواكبة استراتيجية الإدماج المالي لمؤسسات التمويل الأصغر.”

للإشارة البنك الأوروبي للاستثمار مؤسسة تساهم فيها الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي. يمنح البنك تمويلات طويلة الأمد لفائدة استثمارات ذات جودة تسعى إلى تحقيق الأهداف الكبرى للاتحاد الأوروبي.
ويعد البنك الأوروبي للاستثمار شريكا مميزاً للمغرب منذ 40 سنة.وفي سنة 2020، خصص البنك استثمارات تبلغ قيمتها الإجمالية 617 مليون أورو لتنفيذ مشاريع في القطاعات الأساسية للاقتصاد المغربي منها دعم المقاولات وقطاعات الفلاحة والماء والتطهير والنقل والطاقات المتجددة. وبصفته بنكا يُعنى بالبيئة، فإن البنك الأوروبي للتنمية كثف من عمله لفائدة المناخ والبيئة. وفي إطار استجابة الاتحاد الأوروبي الاستثنائية لأزمة كوفيد-19، عزز البنك دعمه للمقاولات المتضررة من الجائحة ولقطاع الصحة.

الموقع الالكتروني: www.bei.org/press

أما بخصوص جيدة فهي شركة معتمدة ومتخصصة في تمول مؤسسات القروض الصغرى بالمغرب وقد تم إنشائها من قبل مساهمين أساسيين: صندوق الإيداع والتدبير(CDG) وبنك التنمية الألماني(KfW) والصندوق الفرنسي للإيداعات(CDC) والوكالة الفرنسية للتنمية(AFD) ، وقد التحق بهذه المؤسسات بريد المغرب سنة 2010. ومن مهام شركة “جيدة” دعم مؤسسات القروض الصغرى من خلال منحها تمويلات ومواكبتها لوضع برامج تنمية قائمة على عرض قروض صغرى تستجيب لحاجيات زبنائها.
ومنذ إنشائها سنة 2007، استثمرت “جيدة” 3،3 مليار درهم (300 مليون أورو) في قطاع التمويل الصغير في المغرب. وتعد “جيدة” إحدى أهم الجهات المانحة في المغرب حيث تغطي 19 في المائة من السوق، أي ما عادل 922 مليون درهم (84 مليون أورو) نهاية شتنبر 2020.

الموقع الالكتروني : www.jaida.ma