أحمد رضى الشامي رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئ

توصيات ضريبية جديدة تهم العقارات والإرث!

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تقريراً يشرح فيه وضعية النظام الجبائي الحالي، من حيث الاختلالات الهيكلية، ويقترح عددا من المدخلات للتحول إلى نظام جبائي شفاف وعادل خالق للقيمة المضافة.

وأشار التقرير الذي يحمل عنوان “نظام جبائي: دعامة للنموذج التنموي الجديد”، إلى أن النظام الضريبي الذي يعتمده المغرب حالياً ما يزال يعاني من عدد من النواقص، أبرزها هيمنة اقتصاد الريع واللجوء المفرط إلى الامتيازات لتطوير الأنشطة الاقتصادية.

ودعا التقرير إلى إرساء نظام جبائي جديد يسهل المساطر، ويتيح إطلاق إمكانات النمو ويساهم في الإنصاف والعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى إرساء ميثاق ثقة جبائي، بالموازاة مع مواصلة ورش إزالة الطابع المادي، يقيم علاقة متجددة مع دافعي الضريبة، ويحد من الصلاحية التقديرية للإدارة ويكرس الوضوح والولوج وقبولية النظام، الأمر الذي سينتج عنه توسيع للوعاء الضريبي.

وبحسب التقرير، فإن استمرار التفاوتات الاجتماعية، يأتي في سياق تواجه فيه السياسات العمومية والخدمات التي توفرها الدولة انتقادات كبيرة لأنها لا تستجيب لتطلعات السكان، وذلك يتجلى في ضُعف معدل النشاط والبطالة المستمرة في مستويات مرتفعة.

ويضيف التقرير أن النظام الجبائي للمملكة يعاني من عدة تعقيدات، وضعف في كفاءة بعض الضرائب والرسوم، كما أن الترسانة الجبائية الوطنية تطرح مشاكل كبيرة بسبب افتقارها إلى الاتساق والملائمة فيما بينها، وضعف الحكامة التي تحيط بها.

كما أوصى المجلس من أجل تجاوز نقاط الضعف هذه، ببناء نظام ضريبي جديد يرتبط بقوة بالسياسات العمومية الأخرى، لتعزيز خلق قيمة مضافة وطنية ووظائف ذات جودة تضمن الاندماج الاجتماعي، وبالتالي ليكون ركيزة أساسية للنموذج التنموي الجديد.

وطرح المجلس توصية بفرض الضريبة على الممتلكات غير المنتجة، مثل الأراضي غير المبنية والعقارات غير المشغّلة، وكذا فرض ضريبة جديدة على الأغنياء من خلال تضريب المنتوجات الفارهة، مثل اليخوت والطائرات الخاصة والسيارات الفاخرة وسباقات الخيل، من أجل إنصاف جبائي أكثر.

كما اقترح المجلس إحداث ضريبة على الإرث تضمن أداء عبر الأجيال، وقال إنه من الضرورة إعادة العمل بالملائمة الضريبة للإرث والتبرع في قانون مالية 2020، وأن يكون ذلك على أساس حساب قيمة الفائض في حالة بيع الموروث، بناءً على الاكتساب الأولي وليس لحظة الوفاة.