هولندا.. حظر النقاب يدخل حيز التنفيذ بعد 14 سنة من الجدال

بعد نقاش مجتمعي وسياسي واسع وجدال قوي دام 14 سنة، دخل قانون حظر البرقع أو النقاب أو تغطية الوجه كليا أو جزئيا حيز التنفيذ، الخميس فاتح غشت، حيث لم يعد ارتداء النقاب مسموحا به في المؤسسات العامة مثل المدارس والمستشفيات والمكاتب الحكومية وفي وسائل النقل العمومية الحافلات والقطارات.

 وحثت وزارة الداخلية الهولندية المؤسسات المحلية والهيئات ذات الصلة على تطبيق الحظر. وأصبح من حق مسؤولي الأمن الآن مطالبة المنقبات بالكشف عن وجوههن. وإذا رفضن، يمكن منعهن من دخول المباني العامة أو مواجهة غرامات مالية. كما ينطبق الحظر أيضا على أغطية الوجه الأخرى مثل الخوذات التي تغطي كامل الوجه أو الأقنعة.

وحسب صحيفة “دتش نيوز” الهولندية، سيتم تغريم من ترتدي النقاب بـ 150 يورو، وسيكون على المسؤولين الحكوميين أن يطلبوا ممن يرتدين النقاب إزالته أو مغادرة المكان تحت طائلة طلب الشرطة لهن في حال الممانعة.

وكان أعضاء البرلمان الهولندي قد صوتوا بأغلبية كبيرة لصالح حظ ارتداء النقاب، وذلك بعد 13 عاما من طرح فكرة حظر البرقع لأول مرة. ويقال إن هناك حوالي 150 امرأة يرتدين البرقع أو النقاب يوميا في هولندا. ويقول النقاد إن تأثير الحظر سيجعل من المستحيل على هؤلاء النساء ممارسة حياتهن اليومية وأن فرض الحظر سيكون مضيعة للمال.

يشار إلى أن فرنسا كانت أول دولة أوروبية تحظر النقاب سنة 2011، وحذت عدة دول حذوها بعد ذلك، إذ أبدت السلطات الفرنسية صرامة واضحة في تطبيق القانون المرتبط بالنقاب. فدعت السائحات، وغالبيتهن من السعودية، إلى احترام هذا القانون بعد أن وزعت منشورا باللغتين الفرنسية والإنجليزية بهذا الخصوص. علما بأن هؤلاء السائحات يتنقلن من البلد المجاور سويسرا نحو فرنسا فيتخطين الحدود للقيام بجولات في مدينة أنسي المجاورة، إلا أنهن يغفلن أن القانون الفرنسي، حول النقاب تحديدا، يختلف عن نظيره السويسري.

وبررت الشرطة خطوتها بشكاوى عديدة من السكان “صدموا من رؤية نساء منقبات”. ونفت أن تكون قد حاولت مطاردة هؤلاء، مؤكدة أن تحركها يأتي في إطار التذكير بالقوانين المعمول بها في فرنسا بهذا الشأن، “وليس له علاقة لا بجنسية النساء ولا بدياناتهن”، وفق ما صرح به مسؤول في الشرطة بالمدينة.