أعلام مغربية لطائفة “الموريش” تظهر في قلب الاحتجاجات بأمريكا فمن هم؟

من قلب الاحتجاجات العنيفة للعنصرية في الولايات المتحدة الأمريكية بسبب مقتل المواطن جورج فلويد ظهر من يلتحف العلم المغربي من بين المحتجّين الأمريكيين.

ليتجدد الحديث مجددًا عن طائفة “الموريش” الأمريكية، المعروفة بأعلامها المغربية، وارتداء رجالها الطرابيش المورية، وارتداء نسائها عمائم بألوان متعدّدة، ومجاورتها راية المغرب براية الولايات المتحدة الأمريكية. 

تعتبر الولايات المتحدة  الأمريكية من الدول التي تعيش بها أعراق وشعوب مختلفة، وصلوا إلى أراضي الأمريكيتين بعد اكتشاف ووصول السكان الأصليين لها.

من بين الشعوب والأعراق التي تعيش بأمريكا طائفة صغيرة  تدعى الموريش أو ما يعرف بـ « مغاربة أميركا »، وهي جماعة ذات هوية خاصة داخل نسيج المجتمع الأميركي، إذ تنسب جذورها إلى المملكة المغربية، حيث تأسست هذه الجماعة على يد المدعو « نوبل درو علي » سنة 1913 باسم « المحفل العلمي لمغاربة أميركا » في ولاية نيو جرسي.

وقد ادعى « درو علي » أن أصول معظم سود أميركا من شمال افريقيا، حيث تم بيعهم عبيدا لتجار الرق الأوروبيين الذين ساقوهم عبر البحر إلى القارة الأمريكية التي اكتشفها كريستوف كولومبوس.

شهد هذا المذهب انتشاراً واسعاً في ولايات الشمال الشرقي لأميركا في العشرينات من القرن الماضي، ويبلغ عدد أتباعه اليوم حوالي 40 ألف شخص، حسب الإحصائيات التي وردت في موقعهم الرسمي. وتركز معتقدات المحفل على الأصول العربية المغاربية لسود الولايات المتحدة وضرورة القيام بالقطيعة مع الأسماء والمعتقدات الأوروبية.

حسب مذكرات درو علي، مؤسس هذا المعتقد الجديد، فديانة الموريش هي الإسلام، غير أنها متممة بمستجدات أخرى أوحيت لعلي من قبل الله، وحسب ذات المذكرات، فقد تلقى مؤسس الحركة “وحياً سماوياً بعد لقائه بمعلم صوفي من مصر”، إذ يدّعي نزول أجزاء سرية من القرآن، لم تكن معروفة من قبل، وتخص السود الأميركيين ورسولهم الجديد درو علي، ويحتفظ أعضاء هذا المحفل بمخطوطات قائدهم ويستعملونها في شعائرهم الدينية.

يرتدي  السود الموريشيون لباسا خاصا، الطربوش للرجال كذاك الذي يرتديه المغاربة في المناسبات الدينية، قصد تمييز أنفسهم عن باقي سود الولايات المتحدة وإظهار هويتهم المغربية، ويسمى هذا الطربوش عندهم « الفاس »، تيمنا بمدينة فاس المعروفة بصناعة هذا النوع من الطرابيش.

أما بخصوص النساء، فالجماعة تفرض عليهن “حجاباً خاصاً” لأسباب وصفت بالدينية حتى يميزن أنفسهن عن بقية النساء من أصل أفريقي في الولايات المتحدة، وقد حبذت نساء المحفل ارتداء عمامة رأس سوداء أو حمراء عوض الحجاب الإسلامي التقليدي.