القضاء الإيطالي يدين مغربيا أجبر زوجته الحامل على الصيام

قضت محكمة مدينة ترينتو، بأقصى شمال إيطاليا، يوم الجمعة الماضي بعشرة أشهر و20 يوما حبسا نافذا في حق مهاجر مغربي بعد متابعته بتهمة إساءة معاملة الأسرة في حق زوجته، التي تنحدر من إحدى دول أوربا الشرقية.

وحسب وسائل إعلام إيطالية، فقد تمت إدانة المهاجر المغربي، الذي يبلغ من العمر 40 سنة، ومقيم في  منطقة “فالسوجانا”،  بهذه العقوبة، بعدما تقدمت زوجته بشكاية للسلطات الأمنية، تتهمه فيها بالاعتداء عليها وتعنيفها باستمرار كلما حاولت أن ترفض أوامره وطلباته، خصوصا وأنها كانت تلبي رغبته في السابق.

 وأفادت المصادر أن الضحية أكدت في شكايتها  أنها لم تعد تستطيع الاستمرار في تلبية رغبة زوجها المغربي، بعدما تمادى في مطالبتها بالقيام بأفعال لا تتماشى حتى مع تعاليم العقيدة الإسلامية، حيث أجبرها على الصوم رغم أنها حامل، مع العلم أن الإسلام واضح بهذا الشأن، حيث يجيز للحامل أو المرضع الإفطار، إذا كان الصيام سيؤثر على صحتيهما وصحة الجنين، لكن زوجها المغربي كان يتجاهل هذا الأمر ويرفض حتى الحديث حوله.

وذكرت المصادر أن إساءة المهاجر المغربي معاملة زوجته لم تقتصر على هذا الأمر فقط، بل  كان يجبرها، قبل خروجه إلى العمل، على القيام بكل الأعمال المنزلية، ويمنعها من الخروج دون إذنه، وعند عودته إذا وجد شيئا في غير محله، يبدأ في الصراخ ويعنفها نفسيا وجسديا، وقد استمر هذا الوضع، وفقا لما جاء شكاية المتضررة،  لبضعة أشهر.

وازدادت الحالة النفسية للزوجة سوءا بشكل كبير، بعدما  طلبت الإذن، في أحد الأيام، من زوجها من أجل الذهاب مع والدتها إلى البحر، وعند عودتها قام بتوبيخها والصراخ في وجهها بشكل هيستيري، ثم قرر نقل الأسرة إلى منزل آخر، حيث تفتقر إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك الكهرباء والماء والغاز، وتواصلت التهديدات والعنف بعد ذلك، حيث صرحت  الضحية أن زوجها قام بتعنيفها ودفعها وطرحها أرضا على بطنها ذات يوم، رغم أنها كانت في الأشهر الأخيرة من حملها، وذلك بسبب تعرضها حادث سير.

 ولم تتخلص الضحية من هذا الكابوس حتى وجدت ناشطة إيطالية تعنى بقضايا النساء،  حيث قامت بدعمها، وتم إيوائها في منزل للنساء اللواتي تعرضن لسوء المعاملة ورفعت دعوى قضائية ضد شريكها، لتتم إدانته بعشرة أشهر و20 يوما حبسا نافذا.