جماعة المخاليف: مقالع الرمال..النهب

حكيم الصويري

تتوفر جماعة  المخاليف على عدّة مقالع رملية، لكن السؤال الذي يطرح هل استغلال هذه المقالع استغلال مُوَاطِنٌ؟ هل يساهم بشكل أو بآخر في تنمية الجهة أم أنه مجرد نهب؟ وهل سكان الجهة يستفيدون بشكل من الأشكال من ثروة الرمال؟

ارتبط استغلال الرمال بالمغرب دائما بلفظ امتياز، وهي كلمة بسيطة في تركيبتها، سهلة في بنيتها، سلسلة في نطقها، خفيفة في كتابتها لكنّها وخيمة جدا بخصوص نتائجها وانعكاساتها ومفعولها وتأثيراتها في الجسد المجتمعي بجهتنا. خصوصا وأن الجميع أضحى الآن يعي حق الوعي أنه بفضل الامتيازات وبواسطتها امتد الفساد واستشرى وانتشر. لقد تشكلت لوبيات استأسدت على عباد الله وانتهكت حقوقهم. وأصحاب هذه الامتيازات بالذات هم الذين يواجهون بكل شدّة وشراسة أي تغيير فعلي من شأنه العصف بكل ما هو طفيلي. ولعل أبرز مثال في هذا الصدد، المقالع الرملية بجماعة المخاليف. إن هذه المقالع تشكل مصدر تدفق ملايين الدراهم على امتداد سنوات خلت وبدون مقابل مجدي لفائدة الصالح العام وبدون مساهمة فعلية مرئية وواضحة في تنمية الثروات المضافة العمومية المحلية. وإنما هي في واقع الأمر أرست قنوات وآليات لتهريب الثروات المضافة العمومية المحلية إلى بعض الجيوب المعدودة والمعلومة. فهناك مقالع بجماعة المخاليف تدر الملايين على عائلة واحدة،ومستتمرين لا علاقة لهم بالمنطقة في حين أن البطالة ضاربة أطنابها في صفوف الشباب بالجهة، المتعلم والمتكوّن منهم وغير المتعلم. وفي وقت تعرف فيه المخاليف أضعف نسب التغطية الصحية وأقوى نسبة في الأمية. فهل يعقل والحالة هاته أن يدلس أصحاب هذا الامتياز ليتهربوا من أداء الأتاوات الهزيلة التي لا تكاد تبين مقارنة بما يمررونه إلى جيوبهم؟ وهل يعقل أن يجني هؤلاء الملايين ويمتنعون عن تسليم سنتيمات للدولة أو للجماعة؟ وعلاوة على هذا فإنهم يستحوذون على ملايين على حساب الجهة وسكانها ولا يستثمرون بها سنتيما واحدا. علما أن مقالع الرمال،، شكلت أحد المجالات التي نشطت فيها وبشكل حيوي بعض الشخصيات الدخيلة على المنطقة بفعل الاستفادة من الامتيازات التي كانت سهلة المنال بالنسبة إليهم.نهب وأضرار بامتياز. هناك نهب للرمال بمنطقة المخاليف هذه حقيقة لا يمكن أن ينكرها أحد. إنها بمثابة تحصيل حاصل. إنه نهب غير مسبوق.