قصة جريمة.. من الدعارة إلى الاختطاف والاحتجاز

جرائم من الأفلام الهوليودية

في الفترة ما بين 25 شتنبر و 30 دجنبر 2018 تلقى أفراد المصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن مكناس وعناصر الدرك الملكي ببوفكران والحاجب على مراحل شكايات من سبعة مواطنين من بينهم المقاول (إ.س) الذي ادعى بأن أربعة مجهولين وعلى طريقة الأفلام الهوليودية، هجموا عليه ليلا وأرغموه على الترجل من سيارته التي تولى أحدهم قيادتها وبعد اعتدائهم عليه بصاعق كهربائي وعبوة غاز مسيل للدموع زجوا به في عربتهم، ثم اختطفوه واحتجزوه لمدة يومين في مكان لا يعرفه داخل غابة، وبعدها أخذوه إلى أحد المنازل حيث سلبوا منه بطاقة الشباك الأوتوماتيكي ورقمها السري وطالبوه بفدية قدرها 300 ألف درهم وبعد التفاوض معهم رافقه اثنين منهم تحت حراسة مشددة إلى بنك (…) لسحب مبلغ 100 ألف درهم الذي استولوا عليه وعلى ناقلته وأفرجوا عنه، وهي نفس الجريمة التي طالت الضحايا (ع.ر.ت) و(ح.ع) و (ف. ب) و (ي.ق) و(أ.ز) وغيرهم الذين تم تجريدهم بالقوة والإكراه في أزمنة وأمكنة متفرقة من أموالهم وباقي ممتلكاتهم.

امرأتان تصطادان الضحايا للدعارة

في ظل المعلومات المتوفرة، قام رجال الضبط القضائي بتحريات ماراطونية في مختلف الاتجاهات، أسفرت عن توقيف أفراد تلك العصابة التي تضم امرأتين، حيث تم التحفظ عليهم رهن الحراسة النظرية بعد التعرف عليهم من طرف المشتكين الذين أشاروا إليهم بأصابع الاتهام.

 واستنادا إلى الأسلحة والمسروقات التي تم ضبطهم متلبسين بحيازتها والتي تم حجزها لفائدة القانون، جرى استجوابهم في الموضوع حيث اعترفوا بكل ما ارتكبوه.

وقد اتضح من خلال تعميق البحث معهم بأن العازبتين المذكورتين كانتا تتناوبان، وفق الخطة المرسومة، على اقتناص نوع معين من الأشخاص لممارسة الدعارة والجنس العابر، والذين بعد الاتفاق معهم يقع استدراجهم إلى معاقل شركائهما المتوارية عن الأنظار لتنفيذ باقي تلك العمليات الإجرامية.

تهم ثقيلة وعقوبات مشددة

وبناء على المحاضر التسعة المنجزة وعلى ملتمسات الوكيل العام للملك في الملف عدد 2019/1، أمر قاضي التحقيق بالغرفة الأولى بحبس الجناة احتياطيا والذي في أعقاب استنطاقهم ابتدائيا وتفصيليا وتضارب أقوالهم، أصدر بتاريخ 24 أكتوبر 2019 قراره رقم 553 القاضي بمتابعتهم وتقديمهم للمحاكمة، حيث قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس علنيا وحضوريا في آخر جلستها المنعقدة يوم الأربعاء 7 أبريل الجاري في حق (خ . ك) و(م . ك) و(م . ش) و(م.ر) بـ 15 سنة سجنا لكل منهم، و بـ 8 سنوات سجنا لكل من (م.و) و(ن.ز)، و بـ 6 سنوات سجنا في حق (أ. ك)، أما  (س.ب) و (م.ش)، كما قضت المحكمة بما قضيا رهن الاعتقال، وبأداء جميع المتابعين تضامنا 300 ألف درهم تعويضا لأحد الضحايا مع الصائر والإجبار في الأدنى، وذلك بعد إدانتهم، كل منهم بما نسب إليه، من أجل تكوين عصابة إجرامية والسرقات الموصوفة بالليل والتعدد والعنف والتهديد واستعمال ناقلة ذات محرك والاحتجاز بهدف طلب فدية وقع أثناءه تعذيب.