قصة لاتصدق..مغربي عثر على 10 دراهم..فأصبح مهندسا بـ”ناسا”

حكى هشام بودي، وهوشاب ينحدر من بلدة تغجيجيت، قصة نجاحه، حيث يشتغل مهندسا بوكالة الفضاء “ناسا”، لكن قصته لاتشبه باقي القصص، هي ليست قصة خيال، لكنها تكاد تكون كذلك.

بدأت قصة هشام حيث كان يشتغل صباغا بميناء أكادير. كان مجرد شاب يبحث عن لقمة عيش صعبة، عما يسد به رمقه، هو القادم من بلدة صغيرة.

في ذلك اليوم، الذي يتحول فيه مصيره، عثر هشام على قطعة نقدية من فئة 10 دراهم، ولأنه كان رفقة صديقه كان بصدد الذهاب إلى استوديو التصوير لالتقاط الصور المطلوبة في “قرعة أمريكا”، فقد قرر أن يفعل مثل صديقه، وأن يستخرج هو أيضا صور القرعة، بالعشرة دراهم التي وجدها، لكن صدمته كانت كبيرة حين أخبره صاحب الاستوديو، أن ثمن الصورة هو 15 درهما.

كان هشام صمم على تجريب حظه مع القرعة، فلم يجد بدا من أن يطلب من صديقه سلفة صغيرة (5دراهم)، وافق صديقه بدون تردد.

لم ينس هشام فضل صديقه عليه. لم ينس جميله، يقول هشام  “لولا الخمسة دراهم لما وصلت إلى ما أنا عليه اليوم…مهندس بوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”.

وقف الحظ إلى جانبه، وكان اسمه ضمن الشباب الذين تم اختيارهم عن طريق القرعة، ليلتحق ببلاد العام سام، حيث واجه ظروفا عصيبة، لكنها لم تكن أكبر من أحلامه.

من بين العقبات التي واجهها، يحكي الشاب هشام، مشكل اللغة الانجليزية على الرغم من مستواه ذي الباكلوريا التي حازها بثانوية العرفان (كلميم) بمعدل 12.93، ثم التحق بالمعهد العالي للصيد البحري وتخرج ليشتغل نحو 40 يوما وغادر لأنه لم يرقه ذلك العمل، بعدما اجتاز مباراة ولوج سلك الأمن ولم يقبل فيها”.

واصل هشام بودي التحدي، بعد ظفره بنجاح في قرعة “أمريكا”، حيث رحل عن بلاده المغرب والتحق بأمريكا، ليسجل بالجامعة الأمريكية بعد أن رتب الأخير في تصنيف اللغة وسجل بالهندسة في الاكترونيات ويطور ملكاته التواصلية واللغوية في اللغة الانجليزية وحصل على شهادة جامعية.

ونصح هشام الشباب بالقول “لمن يريد متابعة دراسته بأمريكا عليه أن يتمكن من أبجديات اللغة الانجليزية حتى لا يضيع سنوات كما فعل، لأنني تحملت ما يقارب 115 مليون سنتيم مصاريف لذلك، ساهمت الدولة الأمريكية بنحو 80 وتحملت الباقي بعد أن زاولت بين العمل والدراسة”.