مناقشة “دكتوراه” بالعراك وأستاذة جامعيون يطالبون بوقف نزيف التلاعب في الأطروحات الجامعية

مازالت التصريحات الغاضبة تتواتر بشأن واقعة مناقشة دكتوراه بعنوان “معيقات الاصلاح الاداري والمالي في المغرب: بين النص والممارسة” لطالب جامعي محسوب على الإسلاميين، بسبب السياقات التي أحاطت بها.
وعلمت “الأنباء تيفي” أن رئاسة الجامعة تسير إلى تعيين لجنة مناقشة من جديد وتصويب الملاحظات وفسح المجال للطالب مرة أخرى، بعدما تفجرت القضية وأصبحت موضوع نقاش كبير واتهامات بالمحسوبية وتصفية الحسابات.
في هذا الصدد خرج الدكتور عز الدين خمريش، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بكلية الحقوق جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، من صمته، باعتباره أحد أعضاء لجنة الإشراف، حيث وصف الأمر بأنه “مؤامرة دنيئة حيكت ضد الطالب الباحث من طرف رئيس اللجنة العلمية وهو أستاذ بكلية الحقوق بسطات وأستاذ آخر ينتمي إلى كلية الحقوق بالمحمدية، والذي تقدم بتقرير إيجابي حول الأطروحة و أقر بقبولها للمناقشة شكلا ومضمونا بالإضافة إلى تقارير أخرى من طرف أساتذة آخرين وكلها كانت إيجابية والتي تم الاعتماد عليها من طرف الإدارة، فقامت بتحديد موعد المناقشة إلا أن الأستاذ المذكور ورئيس اللجنة العلمية أرادا الزج بحقل البحث العلمي والأكاديمي النبيل من أجل تصفية حسابات شخصية ضيقة وحرمان الطالب الباحث من شهادة الدكتوراه”.
وكشف أنه تدخل لوقف ما سماه المؤامرة ضد الطالب بمعية الأساتذة الآخرين أعضاء اللجنة على اعتبار ان هذا الأمر يعد سلوكا لا أخلاقيا ويتنافى مع ضوابط وقواعد البحث العلمي النبيل ولأنه مخالف للمساطر والإجراءات القانونية المعمول بها في هذا المجال حيث ان رئيس اللجنة بدأ قبل موعد المناقشة في تحريض الأساتذة والضغط عليهم من أجل منح الطالب مدة سنة إضافية وعدم قبولها مما يشي بوجود النية الإجرامية والقصد الإجرامي لرئيس اللجنة، على حد قوله.
من جهته خرج المحلل السياسي محمد الشرقاوي ليدلي بما لديه حول الواقعة، متسائلا “هل أصبحت كلية الحقوق في سطات مقبرة لوأد النزاهة العلمية؟ وأَضاف “يبدو مشهدَ عراكٍ وعنفٍ لفظي واستعراضِ الأنا المنفوخة لدى البعض، بما يحيد عن السجال الفكري الرزين المرتقب خلال جلسات مناقشة الأطروحات الجامعية. نقتبس الشّكل ونلبس الدور بعضوية “اللجنة العلمية”، ونتشدّق بنياشيننا الإدارية، على غرار أصحاب النياشين العسكرية، في إعلان مكافحة الكشف عن الحقيقة: حقيقة أن الجامعة المغربية تعاني عدوى الفساد على غرار مجالات حيوية أخرى”.
وكان المشهد دراميا خلال مناقشة الأطروحة، يقول الشرقاوي، مضيفا أنه “غابت المعايير الأكاديمية وضوابط البحث العلمي، وحلّت محلّها “تصفية الحسابات الشخصية”، وطغى “السلوك اللأخلاقي الذي يتنافى مع قواعد وضوابط البحث العلمي النبيل”، كما يقول أحد أعضاء اللجنة وشاهد عيان في الوقت ذاته. ثمة فرق شاسع بين المسؤولية والشهامة الأكاديمية واستغلال المنصب في الضرب دون الحزام أو تسخيره لغايات غير معلنة”.
كما دخل الأستاذ الجامعي الصوصي العلوي على الخط، إد اعتبر أن ما وقع بكلية سطات “حرك على العديد من الباحثين أوجاع الماضي، أوجاع تصفية الحسابات”، وسرد قصة عرقلته ذات سنة في مناقشة أطروحته.