يواصل الطلبة الراسبون في امتحان المحاماة اضرابهم عن الطعام لليوم السابع على التوالي، في وقت تدهورت فيه صحة غالبيتهم دون وجود أي التفاتة من طرف المسؤولين، لفتح باب الحوار مع المضربين والانصات لهم.
وفي هذا الصدد، أوضح محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من خلال تدوينة على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، ان غياب التواصل والحوار وركوب خيل التحدي لن يزيد إلا من علو منسوب الشعور بالظلم والحݣرة، وسيدفع هؤلاء الشباب ثمن ذلك من صحتهم وسلامتهم الجسدية والنفسية، مدونا: “ألا يوجد عاقل في هذا البلد يعرف كيف يطفئ النيران المشتعلة والتي تأكل من النزر القليل المتبقي من الثقة والأمل”.
وتابع الغلوسي في تدوينته: “أنا لي اليقين أن وزير العدل لو استقبل هؤلاء الطلبة وفتح معهم قنوات للحوار وعدم تركهم يمرغون في الوحل في شوارع الرباط لكان المنحى مغاير تماما للمشهد الأليم الذي نشاهده اليوم، للأسف وزير العدل ومنذ مجيئه إلى الوزارة وهو يصب الزيت على النار في كل الإتجاهات”.
ومن جهة أخرى، فقد طالب رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، من الطلبة التراجع عن قرار الإضراب المفتوح عن الطعام وأن يبدعوا في الصيغ النضالية ،لأن الحق في الحياة يبقى دوما مقدسا ولا شيء أجمل من الحياة ،والنضال لا يبدأ ولاينتهي عند امتحان المحاماة ، مؤكدا أن النضال نفس طويل ومسار معقد وتضحية وصبر وعدم المراهنة على فورية النتائج ،ومكافحة الفساد والريع والرشوة يحتاج إلى نضال مستميت ووعي ويقظة المجتمع ومنظماته ،إنه يحتاج إلى رأي عام واع ووازن قادر على إضعاف وتحجيم القوى المستفيدة من واقع الفساد والريع والتي لاتزال لحدود اليوم قوية”.
تجدر الإشارة، إلى أن الطلبة الراسبين في امتحان الاهلية لمزاولة مهنة المحاماة، قرروا خوض أشكال نضالية أخرى للمطالبة بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات إجراء الامتحان، حيث قرر الراسبون الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام، بدءاً من 24 فبراير المنصرم، والمستمر الى حدود اليوم، دون أي تدخل يذكر من قبل المسؤولين او وزير العدل عبد اللطيف وهبي.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...