قال الحسين جناح، المنسق العام لبرنامج “إدماج وتنمية لتنمية مستدامة”، الذي تشرف عليه مؤسسة “ابتسامة من أجل جيل المستقبل”، إن البرنامج يهدف إلى تنمية قدرات الناشئة، مع اكتسابها مهارات جديدة تمكنها من التعرف على محيطها والتفاعل الإيجابي معه. وأكد الحسين جناح، في تصريحات صحفية أن برنامج “إدماج وتنمية لتنمية مستدامة” مؤسس على رؤية مبتكرة بلمسة مغربية محضة، جاعلة من الخطب والرسائل الملكية التوجيهية السامية مصدرا لها.
وأضاف جناح أن برنامج ” إدماج وتنمية لتنمية مستدامة”، يروم اعتماد لعبة البازل كوسيلة جديدة وآلية ديداكتيكية تساهم في تطوير التعلمات لدى التلميذ، وتساعد المعلم/ المدرس على اعتماد بيداغوجية اللعب في العملية التعلمية.
وأوضح المنسق العام لبرنامج “إدماج وتنمية لتنمية مستدامة”، أن الأخير تم تهيئته من طرف ثلة من الخبراء، كل في مجال تخصصه العلمي والأكاديمي، لبلورة برنامج يستجيب لتطورات العصر وينخرط في ضخ دينامية جديدة في المنظومة التعليمية ببلادنا.
وتابع جناح قائلا: ” إن البرنامج يجد مكانته في الحقل التربوي من خلال رؤية خماسية ترتكز على كل من: الخطب والرسائل الملكية التوجيهية السامية، والدستور المغربي، وبرنامج النموذج التنموي الجديد، والبرنامج الحكومي (2021- 2026 )، وخارطة طريق الوزارة الوصية على قطاع التعليم(2022- 2026).”
وكشف جناح ان برنامج “إدماج وتنمية”، الذي انطلق سنة 2022 ويتواصل تنزيله إلى غاية 2026، ويرتكز على ثلاث محطات وهي:
= الأولى إعدادية وابتكارية وإنتاجية، وتروم خلق التعبئة حول القضية الوطنية الأولى وكذلك مدرسة الجودة. ويكون التلميذ المحور الأساسي للبرنامج والمؤسس له، وأن هذه المحطة تجعل من لعبة البازل وسيلة تعليمية تعلمية. كما انها تمكن التلميذ، بإشراف الأطر التربوية، من التعرف على الحدود الجغرافية للجماعات الترابية الثلاث (الجهات، الأقاليم والجماعات). ثم إن لعبة البازل، التي تجرى بمعايير المسابقة، تشكل فرصة ووسيلة تهذيبية لإحداث تغييرات إيجابية في سلوكيات التلاميذ. وهذا ما يشرف عليه الأستاذ الجامعي في علم النفس، الدكتور أحمد رياضي.
= المحطة الثانية: وهي مرحلة البحث والاستكشاف داخل تراب كل جماعة. وحسب المعطيات التي قدمها المنسق العام للبرنامج، فإن هذه المرحلة تجعل من التلميذ باحث عن خصوصية جماعته، التي تنتمي إليها مؤسسته التعليمية. كما تمكن هذه المرحلة التلميذ، تحت إشراف الأطر التربوية، من التعرف على منجزات الجماعة أو التي في طور الإنجاز وهذا كله، يتم تحت تتبع لجان محلية وإقليمية وجهوية، والغاية من وراء ذلك هو مساهمة التلميذ وكل المكونات التربوية لمؤسسته في إنجاز موسوعة وطنية تخص التربية على الشأن المحلي والجهوي بالمؤسسات التعليمية المغربية.
=المحطة الثالثة: تهدف هذه المرحلة إلى التعرف على حاجيات الساكنة، من خلال انخراط التلاميذ وأولياء أمورهم في المساهمة الحقيقية في التنمية محليا وجهويا، وفي مجالات عديدة (تربويا، اقتصاديا، سياسيا، اجتماعيا، ثقافيا، بيئيا…إلخ). وتأهيله، حينما يصبح موظفا، مقاولا، سياسيا…إلخ عارفا بحقوقه وواجباته. وكذلك تشبعه بثقافة التتبع والمحاسبة خلال كل فترة انتخابية.
كما شدد الحسين جناح على أن المرحلة الثالثة ستشكل فرصة للمؤسسات التعليمية للانفتاح على المدبرين للشأن المحلي والجهوي وجعلهم شركاء حقيقيين لمدرسة الجودة، من خلال مسابقة ” التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية بين أيدي أبناء الوطن”. وهذا له أبعاد اقتصادية، اجتماعية، ثقافية، بيئية، وحتى سياسية.
ولتنزيل البرنامج على أرض الواقع، أشار المنسق العام لإدماج وتنمية، إلى أن مؤسسة “ابتسامة من أجل شباب المستقبل” أبرمت اتفاقية شراكة مع الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الدارالييضاء سطات، وكانت الانطلاقة النموذجية من المديرية الإقليمية سطات، مبرزا أنه سبق لفريق البرنامج، الذي يقوده الإعلامي سعيد ياسين، والدكتور عادل بالحمري، إضافة إلى المنسق العام الحسين جناح، أن قام بمحطات إعدادية على صعيد المديريات الإقليمية لكل من الجديدة، وبرشيد، ومديونة وبدرجة أقل مديرية المحمدية.
للمزيد من التفاصيل...