وجه خالد السطي عضو نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في مجلس المستشارين، انتقادات للحصيلة التشريعية للمجلس في دورة أبريل، معتبرا أنها تبقى دون التطلعات رغم “أننا نبهنا إلى ذلك في أكثر من مناسبة”.
وأوضح السطي في تصريح صحفي، أن هذه الحصيلة لا تعكس الدينامية التي تعرفها بلادنا والأوراش المفتوحة، وهو ما يقتضي بذل مجهود أكبر خلال نصف الولاية المتبقي، معربا عن أسفه إزاء الالتفاف على مقتضى دستوري مهم يتعلق بمساءلة الحكومة عن السياسة العامة.
وقال السطي: “سجلنا حضور رئيس الحكومة مرة واحدة فقط وهي الجلسة التي خصصت للحوار الاجتماعي وذلك رغم تنبيهنا لذلك أكثر من مرة، ورغم أن الدستور ينص على عقد جلسة شهرية”، معبرا في نفس الوقت عن أمله أن يتدارك رئيس الحكومة هذا الأمر فيما تبقى من الولاية التشريعية احتراما للدستور وتسهيلا للمؤسسة التشريعية في أداء مهامها.
وحذر السطي، من تجاهل بعض الوزراء للأسئلة الكتابية الموجهة إليهم، بالإضافة إلى عدم احترام الآجال الدستورية المحددة في عشرين يوما للرد عليها، مؤكدا على ضرورة تفاعل الحكومة مع طلبات الإحاطة في إطار المادة 168.
واشار السطي، إلى أن الحكومة استجابت لخمسة طلبات فقط من بين أزيد من 30 طلب توصلت به من طرف مختلف مكونات المجلس، مشيدا بتجاوبها مع المبادرات التشريعية المقترحة من طرف أعضاء مجلس النواب حيث تم قبول ثمان مقترحات قوانين مهمة.
وسجل السطي، ما وصفه ب”ضعف” التعاطي مع المبادرات التشريعية المقترحة من طرف أعضاء مجلس المستشارين، مذكرا بأن نقابة الاتحاد الوطني للشغل تقدمت بمقترحات مهمة تتعلق بتغيير وتتميم النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، ومقترح قانون يهم المنظمات النقابية للأجراء والمنظمات المهنية للمشغلين من بين 11 مقترح قانون.
من جهة ثانية، أبرز السطي أن حصيلة مستشاري الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب في مجلس المستشارين جد مشرفة، سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي أو تقييم السياسات العمومية أو الدبلوماسية البرلمانية كما دأب على ذلك من بداية الولاية التشريعية الحالية.
وقال خالد السطي في ذات السياق، “نحن نحرص دائما على نشر هذه الحصيلة وجعلها متاحة للمتتبعين والمهتمين والباحثين عند نهاية كل دورة تشريعية وسنة تشريعية، حيث لازال مكون الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب يحتل مراتب متقدمة في مراقبة العمل الحكومي وعلى سبيل المثال تم توجيه 819 سؤالا كتابيا من بين 5930 سؤالا كتابيا منذ بداية الولاية الحالية”.