أعلن المحامون بالمغرب عن رفع الإضراب الذي شل المحاكم المغربية، بعد 11 يوما من لعبة شد الحبل بين هيئات المحامين والحكومة ووزارة العدل.
وأصدرت جمعية هيئات المحامين، مساء اليوم الإثنين بلاغا تكشف فيه نتائج اللقاء الأخير مع وزارة العدل، والأسباب التي دفعت إلى اتخاذ قرار رفع التوقف عن العمل.
وكشف الجمعية، أنها سجلت مؤشرات إيجابية أولية لمسار المحادثات والمبادرات الملموسة من وزارة العدل الهادفة إلى إرساء قواعد الثقة وروح التعاون والتكامل بينها وبين الجمعية، بالتأكيد العلني لوزير العدل على الوضع الاعتباري لمهنة المحاماة، ودورها المحوري داخل منظومة العدالة، والتزامه اعتماد ما سيتفق عليه الطرفان.
وأكد بلاغ الجمعية، أن تعليق قرار التوقف الشامل عن أداء مهام الدفاع ابتداء من مساء اليوم، جاء رغبة من المكتب في التفاعل إيجابا مع هذه الإشارات عبر توفير المناخ الملائم لإنجاح جلسات الحوار، وتنزيل ما سيتم الاتفاق عليه في ظل المسؤولية والالتزام المشتركين.
وأوضح بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب أنه بتاريخ 11 نونبر 2024، انعقد بمقر وزارة العدل الاجتماع الأول للجنة الحوار المتفق عليها بمناسبة لقاء يوم السبت 9 نونبر 2024 بمقر البرلمان، وقد تم خلال هذا اللقاء تأسيس اللجان الموضوعاتية ومأسسة الحوار بين الجمعية والوزارة عبر جدولة زمنية محددة، سيتم الشروع في تنزيلها ابتداء من الجمعة 15 نونبر 2024.
وأضاف البيان، أنه خلال نفس اللقاء سلم الكاتب العام لوزارة العدل مشاريع القوانين لرئيس الجمعية، كما سلمه هذا الأخير الملف المطلبي المتكامل والمتعلق بقانون المهنة ومشروع قانون المسطرة المدنية وملف المساعدة القضائية وملف التعاضدية العامة لهيئات المحامين بالمغرب والملف الضريبي، وتم تحديد المواضيع التي سيتم تدارسها بخصوص هذه الملفات، بالإضافة إلى ملف الرقمنة والتحديث ومشروع قانون المسطرة الجنائية.
وفي ختام هذا الاجتماع، نوه طرفا الاجتماع بالنقاش الجدي والجو العام المسؤول الذي ساد هذا اللقاء، مؤكدين التزام الجميع باعتماد ما سيتم الاتفاق عليه خلال الاجتماعات المبرمجة، خدمة للعدالة وفي احترام تام للسلطة التشريعية، كما تم إنجاز محضر مفصل بكل ما راج في هذا اللقاء وقعه الطرفان.
وفي زوال نفس اليوم، واصل مكتب الجمعية اجتماعه المفتوح بمقرها، حيث استحضر خلاله المسار الترافعي الذي سلكته الجمعية بانخراط من المحاميات والمحامين وهيأتهم المهنية، وبدعم من كل القوى الحية السياسية والمدنية والحقوقية والإعلامية، وهو المسار الذي انتهى بانطلاق جلسات الحوار بوساطة من لجنتي العدل والتشريع لدى كل من مجلس النواب ومجلس المستشارين، وتم خلاله التوقيع على البلاغ المشترك الذي تم الشروع في تنزيل مضامينه بتاريخ يومه.