بلغت المحاكمة في ملف “إسكوبار الصحراء”، منعرجا مشوقا في تفاصيل القضية، بعد فتح ملف 5 شاحنات صينية بعثها بارون المخدرات المالي أحمد بن ابراهيم لعبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق.
ومثل اليوم الجمعة، أمام غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بالجرائم المالية لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء متهمان على علاقة بشركة عبد النبي بعيوي الرئيس السابق لجهة الشرق، حيث أنكرا صلتهما ب5 شاحنات أرسلها بارون المخدرات “إسكوبار الصحراء” لبعيوي.
وأفاد المتهم الأول الذي يشغل منصبا متقدما في الشركة أنه لا علم له بالشاحنات ولا بالمخدرات، وأنه كان يقوم بعمله بما فيها تنفيذ الأوامر بإذابة الصفيحة المعدنية للشاحنة داخل مقلع الحجارة في منطقة الشرق، كما تلقى أوامر من سيدة تشتغل بالشركة لإزالة أجهزة التتبع “جي. بي.إس”.
وأنكر المتهم الثاني صلته بالأمر، مبرزا أنه على علم بوجود 4 شاحنات صفراء اللون بالمقلع، غير أنه لا دخل له في النازلة، وأن رئيس الشركة هو المسؤول عن الشاحنات.
وتؤكد المحاضر، أن الشاحنات أرسلها “إسكوبار الصحراء” إلى عبد النبي بعيوي رئيس جهة الشرق، انطلاقا من الرباط لوجدة، عبر متابعة دقيقة لمجموعة من الأشخاص، وهي الشاحنات التي تبين فيما بعد أنها كانت محملة بالمخدرات، علما أن أحمد بن ابراهيم استقدمها من الصين، غير أن السلطات المغربية رفضت الترخيص لها، مما جعل بارون المخدرات يبحث عن منفذ للتخلص من أسطول الشاحنات.
وقررت المحكمة تأخير الملف إلى الجمعة المقبل، من أجل مواصلة الاستماع إلى المتهمين.
وكانت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد أحالت 25 متهما أمام أنظار الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ضمنهم رجال أعمال وسياسيون وتجار وموثقون وأمنيون ودركي، وأيضا الناصيري وبعيوي وآخرون، لتتم إحالتهم على قاضي التحقيق الذي تابع 20 منهم في حالة اعتقال والباقي في حالة سراح.