أكدت المنظمة الديمقراطية للشغل، أن قانون الإضراب لن يوقف حقها الدستوري والإنساني في الاحتجاج والإضراب، ضد مختلف التجاوزات وانتهاك الحقوق والحريات والظلم الاجتماعي.
وفي بلاغ لها، قالت المنظمة الديمقراطية للشغل، أنه بعد اطلاعها على قرار المحكمة الدستورية، تعرب عن احترامها لهذا القرار، “رغم خيبة أملها” في عدم إنصاف الطبقة العاملة والنقابات العمالية والمهنية وفئات واسعة في المجتمع المغربي، التي تلجأ إلى الإضراب “كآخر سلاح للاستجابة لمطالبها العادلة والمشروعة”.
وأوردت، أنه “بعد التعبير عن رفضنا لمشروع القانون التقييدي للإضراب، وبعد المصادقة عليه من طرف البرلمان، توجهنا بطعن مكتوب لدى المحكمة الدستورية يتضمن عدة ملاحظات جوهرية حول هذا القانون. مع العلم أن القانون لم يسمح بذلك بعد، بحكم أن الحكومة تواصل تعطيلها وتجميدها للقانون 86-15 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية القوانين، وذلك تطبيقًا وتفعيلًا للفصل 133 من الدستور المتعلق بمراقبة دستورية القوانين”.
وأضاف البلاغ، أنه “رغم مرور عشر سنوات، لا تزال الحكومة ترفض تفعيله، رغم أن هذا الفصل الدستوري يختزل أهم إجراء قانوني يعطي لسمو الدستور دلالته، وللحريات وللحقوق قدسيتها، ويمنح للمواطنين سلطة فعلية لمراقبة مدى احترام المشرع للمقتضيات الدستورية. ويعتبر هذا الفصل مكسبًا دستوريًا، يحتاج إلى وضع الإطار الإجرائي له من خلال قانون تنظيمي”.
وأشارت إلى أن مشروع القانون 86-1 سينظم المسطرة التي ستمنح للمواطنين حق الطعن في إلغاء نص تشريعي يخالف الكتلة الدستورية، أي الدستور والقوانين التنظيمية، وسيمنح لجميع المواطنين والأشخاص الذاتيين والمعنويين حق الطعن في مدى دستورية كل القوانين، مما سيساهم في صون الحريات وضمان حسن إدارة الدولة على المستوى القانوني.
وسجلت أن “الحديث في التقرير عن النقابات العمالية والمهنية المنصوص عليها في الفصل الثامن من دستور 2011، وهو فصل لم يتم تفعيله أيضًا، يطرح أسئلة كبرى على الخبراء في القانون الدستوري ، في التنصيص عليها في قانون السكوري المشؤوم وفي تقرير المحكمة، وبالتالي، هناك اختلالات تشريعية تتحمل فيها الحكومة المسؤولية الكاملة”.
وأكدت المنظمة أنها بصدد إعداد تقرير حول انتهاكات الحقوق والحريات النقابية بالمغرب، وذلك بتنسيق مع المركزيات النقابية والدعم الكامل لكل الحركات الاجتماعية العمالية والمهنية والمتقاعدين والمعطلين والطلبة والتنسيقيات المناضلة من اجل الكرامة الانسانية والحريات والحقوق الاساسية.
وأفادت أن هذا التقرير سيعرض على أنظار اللجنة المختصة في منظمة العمل الدولية والمكتب الدولي للشغل، وأنها ستعمل على نشره للرأي العام.
ودعت المنظمة، الحركة النقابية والحقوقية ورجال ونساء القانون، إلى “الاهتمام ومتابعة ومناقشة هذا القانون المتعلق بحق دستوري، ومن أجل مواصلة النضال القانوني الجماعي لحماية الحقوق والمكتسبات الدستورية والإنسانية”.