طالبت النقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، بالالتزام بالاتفاق الذي أبرمته مع النقابات، والذي يقضي بالتأويل الإيجابي للمادة 81 المتعلقة، والتنزيل السليم للمادة 89.
وأعربت النقابة في بلاغ لها، عن رفضها لأن تخضع الوزارة الوصية، وهي تدبر قضايا الشغيلة التعليمية، لما وصفته بـ”مخرجات الصراعات القائمة بين أطراف التدبير الحكومي السياسوية منها والمصالحية المشبوهة”، محملة إياها تبعات افتقادها للجدية اللازمة في تعاملها مع الملفات العادلة لنساء ورجال التعليم.
وأبرزت النقابة في نفس البلاغ، أنها لاحظت تراجعات الوزارة المتتابعة، وتملصها من التعاقدات المتفق بشأنها، وسلوكها غير المسؤول خلال جولات الحوار، داخل اللجنة التقنية، بتمطيط معالجة مختلف الملفات الواردة في اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023، وتنزيل مقتضيات النظام الأساسي، معتبرة أن ممارسات الوزارة هذه، تعد التفافاً على المكتسبات التي تم تحقيقها، وسوء تقدير لما يمكن أن يترتب عن ذلك من تجدد الاحتقان في الساحة التعليمية، كما يعكس ارتباك الوزارة وتخبطها في تدبير ملفات الشغيلة التعليمية.
وأكدت النقابة في البلاغ نفسه، على أن الالتزامات الواردة في اتفاقي 10 و 26 دجنبر 2023، تعد تعاقدا ملزما للحكومة، حيث أن أي محاولة للتملص من أحد بنوده، أو تأويل سلبي لمضامينه، هو إعلان لمرحلة جديدة من الاحتقان، وأيضا مدخلا لمعركة ستخوضها، تحصينا للمكتسبات ودفاعا عن المطالب العادلة للشغيلة التعليمية بجميع فئاتها، وفي هذا الإطار أتى تعليق أشغال اللجنة التقنية، كنقطة نظام بهدف تحذير الوزارة وتنبيهها لهذا المنزلق.
وعبرت النقابة في البلاغ ذاته، عن امتعاضها من التلكؤ، الذي يطبع أشغال اللجنة التقنية، في الفترة الأخيرة، مشددة على أن مسار استرجاع الثقة يبتدئ من التعاطي بمسؤولية والتزام، واحترام التعاقدات والاتفاقات، والإسراع بتنزيل مضامينها.