انطلقت أمس الأربعاء بمدينة مراكش، أشغال الدورة الثانية من المؤتمر الدولي حول “قانون الشغل والتنوع”، الذي تنظمه وزارة العدل بشراكة مع نقابة المحامين الدولية (IBA)، والتي تستمر إلى يوم غد الجمعة 4 أبريل الجاري.
ويشهد هذا الحدث القانوني مشاركة وفود وخبراء من أكثر من 58 دولة، يمثلون مختلف الهيئات المهنية والقانونية، بالإضافة إلى مؤسسات دولية ومنظمات حقوقية ومكاتب محاماة كبرى، لمناقشة التحولات العميقة التي تعرفها بيئات العمل في ظل الرقمنة والذكاء الاصطناعي، وانعكاساتها على قانون الشغل والتنوع داخل المؤسسات.
في هذا السياق، ترأس عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، صباح اليوم الخميس، الجلسة الافتتاحية الرسمية للمؤتمر، بحضور هشام صبيري، كاتب الدولة المكلف بالتشغيل، إلى جانب نخبة من الشخصيات الوطنية والدولية في مجال العدالة والتشغيل.
وأكد وهبي في كلمته الافتتاحية، على أهمية اللحظة القانونية التي يعيشها العالم اليوم، مبرزا أن مواكبة التطور المتسارع الذي يباغتنا كل يوم، كالتحول الرقمي العميق، وتزايد الحاجة إلى ما يتيحه هذا التحول من فرص، يطرح ضرورة تعميق الحوار القانوني حول التحديات الجديدة التي تفرضها بيئات العمل الرقمية، في إطار من المسؤولية المشتركة والتعاون المتوازن.
وتابع المسؤول الحكومي، أن المغرب يعتبر العمل عن بعد خياراً استراتيجياً في طور البناء، مضيفا أن الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة لتقنين هذا النموذج وتحديث الترسانة القانونية ذات الصلة، وتعزيز المعايير المرتبطة بالأمن السيبراني، وحماية المعطيات الشخصية، والاندماج في بيئة العمل.
ويركز المؤتمر في دورته الحالية على عدد من المحاور، تتعلق بالتحديات القانونية المرتبطة بالعمل عن بعد، والتحول الرقمي وتأثيره على قانون الشغل، وضمان التنوع والاندماج المهني، وحماية المعطيات الشخصية، ومواجهة التهديدات المتعلقة بالأمن السيبراني في بيئات العمل.
ويمثل هذا المؤتمر استمراراً لمسار نقاش دولي واسع تقوده نقابة المحامين الدولية، حيث شكلت دورة ميلانو (2024) ودورة بوينس آيرس (2023) محطات بارزة في التفاعل مع مستجدات الذكاء الاصطناعي، والعمل الهجين، والصحة النفسية في أماكن العمل.
وتتواصل أشغال المؤتمر على مدى ثلاثة أيام، من خلال جلسات عامة وورشات عمل متخصصة، تهدف إلى صياغة توصيات قانونية ومؤسساتية لمواكبة التغيرات السريعة التي يعرفها سوق الشغل.
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *
الاسم
البريد الإلكتروني
احفظ اسمي، بريدي الإلكتروني، والموقع الإلكتروني في هذا المتصفح لاستخدامها المرة المقبلة في تعليقي.
التعليق *
للمزيد من التفاصيل...