كشف كاتب الدولة المكلف بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، لحسن السعدي، عن تسجيل أكثر من 60.939 تعاونية خلال سنة 2024، تضم في صفوفها ما يفوق 764 ألف عضو موزعين عبر مختلف مناطق المملكة، مشيرا إلى أن الوزارة تواصل جهودها لدعم وتشجيع التعاونيات النسائية.
وأكد السعدي، ضمن جواب كتابي وجه إلى النائب إدريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن القطاع التعاوني يحظى بأهمية كبرى باعتباره رافعة أساسية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وعنصرا فعالا في خلق الثروة وتثمين الموارد المحلية، والمساهمة في التنمية المستدامة، خاصة بالمناطق القروية.
وبلغ عدد التعاونيات النسوية، حسب المعطيات الواردة، 7.874 تعاونية تشتغل في مجالات متنوعة تشمل الوسطين الحضري والقروي، فيما تمثل النساء 34% من مجموع الأعضاء، مما يجعل المرأة محورا مركزيا في هذه الدينامية ويعزز حضورها الاقتصادي ويساهم في تحقيق المساواة.
وسجل القطاع دينامية جديدة من خلال بروز تعاونيات تشتغل في مجالات حديثة وواعدة مثل التكوين، التسويق الرقمي، الأعشاب الطبية، تدوير النفايات، ومحاربة الأمية، وهو ما يعكس اندماجا متجددا لهذا القطاع في التحديات الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.
وأكد على أن الوزارة تواصل تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي عبر تنزيل مقتضيات القانون رقم 112.12 المتعلق بالتعاونيات، مما وفر أرضية قانونية مبسطة تتيح للتعاونيات التحول إلى مقاولات منظمة، إلى جانب العمل على إعداد مشروع قانون إطار خاص بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وهو ورش متقدم على مستوى الإعداد التشريعي.
وأضاف أنه تم إطلاق دراسة وطنية لإحداث أقطاب ترابية نموذجية في هذا المجال، بالتوازي مع إعداد استراتيجية وطنية لعشر سنوات، تشمل برامج تعاقدية مع الجهات لتنزيل أهداف الاستراتيجية بما يتماشى مع مخططات التنمية الجهوية وتوصيات النموذج التنموي الجديد.
وإلى جانب الدعم المباشر، أشار إلى أنه تم تمويل 577 مشروعا تنمويا في إطار برنامج “مؤازرة”، حيث شكلت النساء 60% من المستفيدين منه، بينما وجه نصف المشاريع تقريبا نحو المجال القروي. وشملت هذه المبادرات التمكين عبر التكوين، ودعم القدرات التدبيرية، والمشاركة في تقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية لفائدة الساكنة.