أوقفت مصالح الشرطة بولاية أمن وجدة، مساء أمس الأربعاء ، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، ثلاثة أشخاص، أحدهم قاصر يبلغ من العمر 17 سنة، للاشتباه في تورطهم في ارتكاب أفعال تتعلق بالنصب والاحتيال وانتحال صفة ينظمها القانون.
وأفادت المعلومات الأولية للبحث أن المشتبه فيهم عمدوا إلى الاتصال الهاتفي بعدد من الضحايا، مدعين أنهم موظفون عموميون أو مسؤولون في مؤسسات خاصة، وذلك بهدف الحصول على معطياتهم البنكية، عبر إيهامهم بالفوز بجوائز مالية أو الاستفادة من مساعدات اجتماعية, وبعد استدراجهم، كانوا يستغلون تلك المعطيات بطريقة احتيالية لسحب مبالغ مالية من الحسابات البنكية للضحايا.
وأفضت التحريات المكثفة التي باشرتها المصالح الأمنية إلى التعرف على هوية المتورطين وضبطهم بمدينة وجدة, كما مكنت عمليات التفتيش المنجزة من حجز خمسة هواتف نقالة يشتبه في احتوائها على بيانات رقمية لها صلة مباشرة بالوقائع الإجرامية، إضافة إلى حجز مبلغ مالي يرجح أنه من عائدات هذه الأنشطة.
وكشفت مراجعة قاعدة بيانات الأمن الوطني أن أحد الموقوفين موضوع مذكرتي بحث على الصعيد الوطني صادرتين عن مصالح الشرطة القضائية بمدينتي جرسيف وتازة، لتورطه في قضايا مشابهة تتعلق بالنصب وكذا صدور حكم قضائي في حقه.
وقد وضع المشتبه فيهما الراشدان تحت تدبير الحراسة النظرية، فيما تم إخضاع القاصر للمراقبة التربوية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك بهدف تعميق البحث لتحديد كافة الأبعاد المرتبطة بهذه الأفعال الإجرامية، والكشف عن الضحايا المحتملين أو شركاء آخرين في هذا النشاط غير المشروع.