أكدت مؤسسة وسيط المملكة التزامها بجعل قضايا الجالية المغربية المقيمة بالخارج ضمن أولويات عملها، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية ودورها الدستوري كهيئة مستقلة للحماية المؤسساتية والوساطة، بهدف تعزيز ثقة مغاربة العالم في الإدارة وضمان ولوجهم السلس إلى حقوقهم داخل الوطن وفي بلدان الإقامة.
وأوضحت المؤسسة، في بلاغ صادر بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر، أنها تشتغل على ثلاثة محاور مترابطة تشمل التواصل، ومعالجة الشكايات، وتقديم المقترحات الاستراتيجية. فعلى مستوى التواصل، وفرت قنوات حديثة ومرنة، منها البوابة الإلكترونية، ومنصة e-wassit، وخط الوسيط المباشر، لتسهيل التفاعل الفوري وتقديم الشكايات عن بعد.
وخلال فترة العطلة الصيفية، صنفت المؤسسة شكايات مغاربة العالم ضمن الفئة الاجتماعية الأولى لتسريع معالجتها، مع تخصيص أطر مداومة موسمية وفضاءات استقبال خاصة بالمقر المركزي والمندوبيات الجهوية، ودعت الإدارات العمومية إلى تعيين مخاطبين خاصين لتتبع الملفات المستعجلة، كما اعتمدت خدمات استقبال متعددة اللغات، وعززت التنسيق مع البعثات الدبلوماسية والقنصلية، وأبرمت اتفاقيات تعاون مع مؤسسات وساطة أجنبية.
وفي ما يتعلق بمعالجة الشكايات والتظلمات، أوضحت المؤسسة أنها تعتمد مساطر خاصة تراعي طابع الاستعجال والتعقيدات الإدارية، مع إعطاء الأولوية للقضايا المرتبطة بالصحة، والعبور، والحالة المدنية، والحقوق العقارية. ويتم إدراج الشكايات المتكررة في التقرير السنوي المرفوع إلى الملك، باعتبارها مؤشرا على اختلالات تستوجب تدخلا تشريعيا أو تنفيذيا.
وعلى صعيد القوة الاقتراحية، قدمت المؤسسة توصيات عملية، منها تبسيط المساطر، وتوسيع الخدمات الرقمية، وتقبل الوثائق الأجنبية في الحالات الاستعجالية، وتيسير التعاون القضائي في قضايا الأحوال الشخصية، خصوصا لفائدة النساء، مع اقتراح وضع دليل إداري خاص بالجالية وإحداث خلايا يقظة في القطاعات المعنية.
وختم البلاغ بالتأكيد على أن مؤسسة وسيط المملكة تمثل أداة فعّالة لحماية الحقوق وإعادة الاعتبار وبناء الثقة، في إطار إدارة منفتحة على انتظارات جميع المواطنين داخل المغرب وخارجه.
للمزيد من التفاصيل...