سجلت زراعة القنب الهندي المقنن في المغرب توسعا ملحوظا خلال الموسم الزراعي الحالي، سواء من حيث المساحات المزروعة أو أعداد الفلاحين والتعاونيات المنخرطة في هذا الإطار القانوني الجديد، الذي يهدف إلى توجيه استعمال هذه النبتة نحو الأغراض الطبية والصناعية المشروعة.
فقد ارتفعت المساحات المزروعة بصنف “البلدية” إلى نحو 4 آلاف و400 هكتار، مقارنة بحوالي 1400 هكتار فقط خلال الموسم الماضي، أي بزيادة تجاوزت ثلاثة أضعاف. وتوزعت هذه المساحات على ثلاثة أقاليم رئيسية مشمولة بالتقنين، وهي: إقليم تاونات بحوالي 1900 فلاح، إقليم شفشاون بـ1300 فلاح، وإقليم الحسيمة بـ1200 فلاح، ليصل إجمالي الفلاحين المنخرطين إلى 4490، موزعين على نحو 250 تعاونية فلاحية.
وفي ما يخص الصنف المستورد من البذور، منح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) تراخيص لزراعة 1340 هكتارا لفائدة 1650 فلاحا، منضوين ضمن 50 تعاونية، حصلت على تصاريح باستيراد البذور خلال السنة الجارية.
وانطلقت عملية حصاد صنف “البلدية” بالفعل، حيث جنيت محاصيل حوالي 500 هكتار حتى الآن، على أن تستكمل العملية مع نهاية شهر شتنبر المقبل. وبالتوازي، جرى غرس شتائل من الصنف المستورد على مساحة تقارب 100 هكتار حتى اليوم.
وعلى صعيد التراخيص، تم خلال سنة 2025 إصدار 3800 ترخيص جديد للزراعة، وتجديد حوالي 2900 ترخيص من السنة الماضية، إضافة إلى منح 210 تراخيص للفاعلين في القطاع، من بينهم 161 تعاونية، منها 48 تعاونية تنشط في مجال التحويل الصناعي والطبي للقنب الهندي.
وتتوقع أن تشكل هذه النتائج دفعة قوية لمسار التقنين، خاصة مع انطلاق أولى عمليات تصدير القنب الهندي المغربي المقنن هذا الأسبوع، حيث شملت الشحنات أسواق أستراليا وتشيكيا، في خطوة تعزز مكانة المملكة كفاعل مسؤول في السوق الدولية للقنب الهندي الطبي والصناعي.