أقدمت وزارة إدارة الأقاليم في مالي على تقديم دعوى رسمية أمام محكمة العدل الدولية ضد الجزائر، متهمة إياها بتدمير طائرة مسيرة تابعة للجيش المالي داخل منطقة كيدال.
وأفادت الحكومة المالية، أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من المراسلات والبلاغات الرسمية، آخرها البلاغ رقم 73 بتاريخ 6 أبريل 2025، الذي طالبت فيه باماكو الجزائر بتقديم أدلة على مزاعمها بشأن خرق الطائرة للأجواء الجزائرية، غير أنها لم تتوصل بأي رد.
وشددت السلطات المالية على أن الحادث يشكل “عدوانا صريحا وخرقا لمبدأ عدم استعمال القوة أو التهديد بها”، كما هو منصوص عليه في ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الإفريقي ومعاهدة عدم الاعتداء والدفاع المشترك، معتبرة أن استهداف الطائرة أضعف قدرات الجيش المالي في مواجهة التنظيمات الإرهابية وشبكات الجريمة المنظمة.
واتهم البيان الرسمي الجزائر بـ”تصدير الإرهاب إلى منطقة الساحل”، وهو ما وصفه مراقبون بأنه تصعيد غير مسبوق في العلاقات بين البلدين، قد يفتح الباب أمام توترات إقليمية ودبلوماسية جديدة.
وبإحالة الملف إلى القضاء الدولي، وضعت مالي خلافها مع الجزائر في إطار نزاع قانوني رسمي، في تطور يعكس عمق الأزمة بين الطرفين.