دخلت شركة “كول” الناشئة بقوة إلى سوق توصيل الطعام بالمغرب، بعد حصولها على تمويل جديد بقيمة 7.5 مليون دولار، لتنافس مباشرة شركة “غلوفو” الإسبانية التي ظلت لسنوات الفاعل الرئيسي في هذا المجال.
وجاءت هذه الخطوة في سياق تغير المشهد التنافسي عقب خضوع “غلوفو” لتحقيق من قبل مجلس المنافسة المغربي، فتح في فبراير 2024، بشأن ممارسات اعتُبرت مانعة للمنافسة، وانتهى في يوليوز باتفاق تسوية ألزم الشركة الإسبانية بحذف الشروط الحصرية، وتعزيز الشفافية، وتحديد سقف للعمولة عند 30%.
وكشفت شركة “أورا تكنولوجيز” المالكة لتطبيق “كول” عن استراتيجيتها الجديدة الهادفة إلى “دمقرطة توصيل الطعام لجميع الفئات الاجتماعية”، معتمدة على فرض عمولة لا تتجاوز 10% مقارنة بما يصل إلى 30% لدى منافستها.
وأوضح مؤسس الشركة، عمر العلمي، أن السوق المغربية تضم نحو ستة ملايين مستخدم محتمل مقابل 500 ألف مستخدم نشط حاليًا، مبرزا أن “كول” سجلت في غشت الماضي 12 ألف مستخدم نشط، وتغطي ست مدن كبرى هي الدار البيضاء، الرباط، طنجة، مراكش، أكادير والداخلة.
وتوقعت الشركة الناشئة تحقيق نمو شهري يتراوح بين 15% و30%، مع التركيز على السوق المغربية لعشر سنوات مقبلة قبل التوسع نحو أوروبا.
من جهته، اعتبر حمزة نصيري بناني، المدير العام لـ “غلوفو المغرب”، أن دخول منافسين جدد يسهم في تثقيف السوق وتوسيع العرض، مشيرا إلى تعقيد نموذج توصيل الطعام الذي يتطلب توازنا بين مصالح المطاعم، وعمال التوصيل، والزبائن في كل مدينة لضمان استدامة الربحية وجودة الخدمة.
وعرف قطاع توصيل الطعام بالمغرب تحولا لافتا منذ انسحاب شركة “جوميا” في دجنبر 2023 من هذا النشاط بسبب التكاليف المرتفعة والمنافسة الشديدة، ما فتح المجال أمام فاعلين جدد، في مقدمتهم “غلوفو” التي تحقق رقم معاملات يفوق 500 مليون درهم، و”كول” الصاعدة التي تراهن على تسعير تنافسي واستراتيجية توسع تدريجية.