تشهد السوق الوطنية أزمة غير مسبوقة بعد حجز مئات الآلاف من الحقائب بميناء الدار البيضاء، تعود ملكيتها لعشرات التجار بمنطقة درب عمر، وذلك بسبب غياب تأشيرة المختبر المختص بمراقبة الجودة، التي أصبحت إلزامية قبل دخول هذه المنتجات إلى المغرب.
ولاتزال عشرات الحاويات المحملة بالحقائب القادمة من أوروبا وآسيا عالقة منذ نحو ثلاثة أشهر، في انتظار استكمال المساطر المرتبطة بالمطابقة لمعايير الجودة.
وفي هذا السياق، أوضح حسن حلاس، مستشار بجمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، في تصريح لموقع “الأنباء تيفي” أن “المستوردين يواجهون عراقيل كبيرة بسبب شروط المختبرات الوطنية، حيث يتم تبرير الحجز بوجود تسرب للماء داخل بعض الحقائب، وهو أمر غير صحيح، خاصة أن هذه المنتجات واردة من دول رائدة كإسبانيا واليونان، التي تحترم المعايير العالمية للجودة”.
وأضاف أن “التأخر في الإفراج عن هذه السلع ينعكس مباشرة على الأسعار، ما يثقل كاهل الأسر المغربية”.
من جانبه، قال فؤاد امهاوش، منخرط بالجمعية ذاتها، إن التجار عقدوا اجتماعات لمناقشة ما وصفه بـ”الإجراءات التعجيزية”، مؤكداً أن جميع المستوردين وجدوا أنفسهم أمام نفس الوضع.
وتابع قائلاً: “حاولنا اعتماد شهادات مطابقة صادرة من الخارج، لكن لم يتم الاعتراف بها، في ظل غياب رؤية واضحة حول القانون المنظم لعمل المختبرات، وشدد المتحدث ذاته على أن الجمعية تطالب بفتح حوار مع الوزارة الوصية لإيجاد حلول عاجلة.