أصدرت المحكمة الدستورية، قرار يقضي بإلغاء انتخاب الطاهر الفلالي عضوًا بمجلس المستشارين عن الهيئة الناخبة لممثلي الغرف الفلاحية بجهات الرباط ــ سلا ــ القنيطرة وبني ملال ــ خنيفرة والدار البيضاء ــ سطات، بموجب الانتخاب الجزئي الذي أُجري في فاتح يوليوز الماضي.
وفي قرارها رقـم: 258/25 م.إ، أوضحت المحكمة أنها قررت الغاء عضوية الفلالي من مجلس المستشارين بعد تسجيل عريضة بأمانتها العامة بتاريخ الرابع عشر من يوليوز الماضي، قدّمها والي جهة بني ملال ــ خنيفرة عامل عمالة إقليم بني ملال، طالبًا فيها التصريح ببطلان نتيجة الانتخاب الجزئي المذكور.
وفي تعليلها لهذا القرار، أوضحت المحكمة أن المعني بالأمر، لم يُدلِ ضمن ملف ترشيحه بشهادة القيد في اللائحة الانتخابية العامة بعد تاريخ آخر حصر لها بصفة نهائية، باعتبارها وثيقة إلزامية وفق ما تنص عليه المادة 24 من القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين؛ ما يعني أنه لم يكن يتوفر على صفة ناخب أثناء تقديم ترشيحه.
وأشارت إلى أنه لم يَعُد مقيدا في لائحة مقاطعة “بطانة” بمدينة سلا بعد صدور مقرر إداري عن اللجنة الإدارية المساعدة بتاريخ 9 يناير 2025 يقضي بشطبه لعدم إقامته الفعلية والمستمرة داخل النفوذ الترابي للجماعة، ودون أن يقوم بنقل تسجيله إلى الجماعة الجديدة التي أصبح يقيم بها فعليًا.
وأكدت أن المطعون توصل في انتخابه بعريضة الطعن المتضمّنة للمأخذ المثار ضده واطّلع على مرفقاتها، وأدلى بمذكرة جوابية بسط فيها أوجه دفاعه حولها، إلا أنه لم يُدلِ بما يفيد قيده في اللوائح الانتخابية العامة عند تقديم ترشيحه للانتخاب المطعون في صحته.
ورفضت المحكمة الاستناد إلى شهادة القيد في اللوائح الانتخابية المهنية ــ صنف الفلاحة ــ التي أدلى بها المعني بالأمر المنتمي إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، مفيدة بأنها لا تُعوّض شهادة القيد في اللائحة الانتخابية العامة ولا يمكن أن تُثبت صفة الناخب لأغراض الترشح، نظرًا لاختلاف الإطار القانوني المنظِّم لكل نوع من اللوائح.
وأشارت إلى أن الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الابتدائية ببني ملال، الذي سبق أن ألغى قرار رفض ترشيح المعني بالأمر، خالف مقتضيات المادة 24 من القانون التنظيمي رقم 28.11 المتعلق بمجلس المستشارين.
إلى جانب ذلك، شدّدت المحكمة على أن صفة الناخب، باعتبارها شرطًا جوهريًا للترشح، لا تُستمدّ إلا من التسجيل القانوني في اللوائح الانتخابية العامة، وفق المقتضيات القانونية ذات الصلة، لا سيما القانون التنظيمي رقم 28.11 المذكور والقانون رقم57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة، اللذين يؤطّران عملية التسجيل وشروطها بدقة ويربطانها مبدئيا بالإقامة الفعلية وبالبطاقة الوطنية.
وعلى إثر ذلك، دعت المحكمة إلى إجراء انتخابات جزئية لشغل المقعد الشاغر استنادًا إلى مقتضيات المادة 92 من القانون التنظيمي رقم 28.11 الخاص بمجلس المستشارين.