أثار النقاش الدائر بين الأحزاب السياسية ووزارة الداخلية حول تعديل القوانين الانتخابية استعداداً للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، جدلاً واسعاً بعدما طرحت بعض المقترحات الداعية إلى الزيادة في عدد مقاعد مجلس النواب، البالغ حالياً 395 عضواً.
وفي تعليقه على الموضوع، اعتبر المحلل السياسي محمد شقير في تصريح لموقع “الأنباء تيفي” أن هذا المقترح “يأتي في إطار ضغوط تُمارَس على بعض قيادات الأحزاب من أجل رفع نسبة ترشيح النساء والشباب، خصوصاً النساء”، موضحاً أن ” طلب زيادة عدد أعضاء البرلمان وسيلة للالتفاف على هذه الضغوط”.
وأضاف شقير، أن “الرأي العام ينظر إلى مجلس النواب باعتباره مؤسسة تضم عدداً كبيراً من الأعضاء، وما يترتب عن ذلك من مصاريف باهظة”، مشدداً على أن “الزيادة في عدد النواب تظل غير مبررة لا من الناحية التمثيلية ولا السياسية ولا المادية”، خاصة وأن دولا أكبر من المغرب تشتغل بعدد أقل من البرلمانيين.
وأكد المحلل السياسي، أن خلفية هذه الدعوات ترتبط أكثر بشؤون داخلية لبعض الأحزاب، من طرف قيادات أو عضوات يعتبرن أن تمثيليتهن الحالية لا تعكس حجمهن، مشيراً إلى أن الدستور نص بشكل واضح على مبدأ المناصفة كآلية لتحقيق التوازن المطلوب دون الحاجة إلى توسيع مقاعد البرلمان.