جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان رفضها لمشروع القانون المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الذي صادق عليه مجلس الحكومة في 28 غشت 2025، معتبرة أنه لا يشكل إصلاحا حقيقيا بقدر ما يمثل تراجعا خطيرا عن مكتسبات الطلبة والأساتذة وضربا لاستقلالية الجامعة العمومية.
وأوضحت الجمعية، في بيان لها، أن المشروع الجديد يهدد مبدأ مجانية التعليم العالي، ويعمل على تحويل الجامعة إلى مؤسسة تخضع لمنطق المقاولة والوصاية الإدارية، على حساب أدوارها الفكرية والعلمية والتنويرية.
كما انتقدت الجمعية منح مديري المؤسسات صلاحيات شبه مطلقة في التدبير الإداري والبيداغوجي، وإحداث مجلس الأمناء الذي يضم ممثلين عن وزارة الداخلية والجهات، معتبرة أن هذه الصيغة تمس بشكل واضح باستقلالية الجامعة.
وأشار البيان إلى أن المشروع ألغى المواد التي كانت تضمن للطلبة حق التنظيم النقابي والدفاع عن مصالحهم، وعوضها بترخيص محدود لإنشاء أندية ثقافية أو رياضية فقط، وهو ما يعبر وفق الجمعية عن توجه سلطوي يسعى إلى قمع الأصوات الطلابية.
وأكدت الجمعية رفضها الكامل لما سمته “إخضاع الجامعة المغربية للمرجعية النيوليبرالية”، داعية إلى سحب المشروع الحالي، وإشراك مختلف الفاعلين من أساتذة وطلبة وأطر إدارية وهيئات حقوقية في صياغة أي إصلاح مستقبلي.
كما شددت على ضرورة التمسك بمجانية التعليم العالي العمومي، وضمان استقلالية الجامعة في أداء أدوارها العلمية والتنويرية، فضلا عن تمكين الطلبة من ممارسة حقهم الدستوري في التنظيم النقابي بحرية، ودعوة الحركة الحقوقية والطلابية إلى التوحد لمواجهة هذا المشروع الذي وصفته بـ”الخطير على مستقبل الجامعة المغربية”.