أكد عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، على أن وزارته تعمل حاليا على إعادة النظر في قانون حوادث السير، وكذا الرفع من التعويضات الممنوحة للضحايا.
وأضاف وهبي خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة يومه الاثنين بمجلس النواب، أنه تم عقد مجموعة من اللقاءات مع شركات التأمين، من أجل إيجاد صيغة ملائمة تسرع من عملية صرف التعويضات، عبر تحويل الأداء الى صناديق المحامين، عوض انتظار صرف الشيك الذي يرافقه الكثير من المشاكل.
وأشار الوزير، إلى أنه سيتم تقديم مشروع قانون حوادث السير خلال الأسبوع المقبل لتنطلق عملية مناقشته فيما بعد بالبرلمان.
وإلى جانب ذلك، أكد الوزير أن مسألة صرف التعويضات ستتم مناقشتها أيضا خلال التداول في مشروع قانون يتعلق بمقتضيات لها علاقة بالشيك والتعامل به، كما أكد على أن عملية تحديد التعويضات ستراعي عامل السن والرأسمال.
وسبق أن صادق المجلس الحكومي، خلال شهر شتنبر المنصرم، على مشروع القانون رقم 70.24 بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.84.177 الصادر في 6 محرم 1405 (2 أكتوبر 1984) المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتعويض المصابين في حوادث تسببت فيها عربات برية ذات محرك، ومن ضمن مقتضياته الجديدة تحسين التعويضات الممنوحة لضحايا حوادث السير.
وفي هذا الصدد قال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إنه “بهدف تحسين التعويضات الممنوحة لضحايا حوادث السير وضبط قواعد احتسابها، فقد تم إدخال مجموعة من المستجدات؛ أبرزها التنصيص على استثناء مصاريف الجنازة والتعويض المعنوي عن الألم من تشطير المسؤولية عن الحادث”.
وأشار وهبي، ضمن تقديم النص، إلى مستجد آخر يتعلق بـ”إقرار مبدأ حرية الإثبات فيما يتعلق بالأجر أو الكسب المهني للمتضرر أو ذوي حقوقه؛ مما يتيح للفئات الهشة وغير المهيكلة الاستفادة على أساس دخلهم الفعلي، وليس فقط الحد الأدنى للأجر”، لافتا إلى “تبني آلية مرنة لمراجعة الحدين الأدنى والأقصى للأجر المعتمد في احتساب التعويض، عبر التخلي عن ربطه بنظام الوظيفة العمومية (150 نقطة)”.
وقال المسؤول الحكومي إن هذا المقتضى “ظل جامدا لفترات طويلة واستبداله بنظام ديناميكي يقوم على تحديث هذه الحدود بموجب نص تنظيمي، مع فرض مراجعة دورية إلزامية كل خمس سنوات، مما يضمن ملاءمة مستمرة مع الواقع الاقتصادي”.
كما أشار الوزير إلى ما يتعلق بـ“تعزيز القيمة المالية للتعويضات المخصصة للمتضررين وذوي حقوقهم، من خلال رفع الحدين الأدنى والأقصى للأجر المعتمد في احتساب التعويضات، لمواكبة التطورات الاقتصادية والمعيشية التي تشهدها المملكة، حيث ستتم زيادة الحد الأدنى بنسبة 54 في المائة على خمس مراحل متتالية، ليرتفع من 9270 درهما حاليا إلى 14270 درهما في المرحلة النهائية؛ وهو ما سيمكن ضحايا حوادث السير من الاستفادة من تعويضات تواكب الواقع المعيشي”.
وحسب المعطيات التي تقدم بها وهبي أمام الحكومة، فإن “التقديرات المستندة على حسابات منجزة على عينة من 11 ألف جريح ومتوفى تشير إلى أن رفع الحد الأدنى للأجر من 9.270 درهما إلى 14.270 درهما يؤدي إلى زيادة متوسط مبلغ التعويض بحوالي 19.500 درهم؛ وهو ما يترجم في الواقع بارتفاع تدريجي للتعويضات بنسبة قد تصل إلى 33,7 في المائة في المرحلة النهائية”.